السِّلَاح ونزلوا عَن الْخُيُول وجلسوا فِي الظل فَأمر شاور النَّاس بالحملة فَكَانَ أسعد أهل مصر من ركب فرسه وَأطلق عنانه وَولى مُنْهَزِمًا وَتركُوا خيمهم وَأَمْوَالهمْ لَيْسَ لَهَا حَافظ فاحتوى علها أَصْحَاب أَسد الدّين وأُسر شمس الْخلَافَة وَجَمَاعَة من الْأُمَرَاء المصريين وَلم يُمكن شاور من تقييدهم وَالِاحْتِيَاط عَلَيْهِم فَهَرَبُوا وسَاق أَسد الدّين وشارو فِي أثر النَّاس ونزلوا على الْقَاهِرَة وقاتلوها أَيَّامًا وارسل شاورُ العاضد فِي إصْلَاح الْحَال وَأَن يَأْذَن لَهُ فِي الدُّخُول إِلَى الْقَاهِرَة فَأذن لَهُ وَكَانَ ضرغام صَار إِلَى تَحت الْقصر وَقَالَ أُرِيد أَمِير الْمُؤمنِينَ يكلمني لأسأله عَمَّا أفعل فَلم يجبهُ أحد فَذهب على وَجهه مُنْهَزِمًا وَخرج من بَاب زويلة والعامة تلعنه وتصيح عَلَيْهِ فالتحقه رجل من أهل الشَّام ليَقْتُلهُ فَقَالَ لَهُ ضرغام أوصلني إِلَى أَسد الدّين وَلَك مناك فَلم يقبل مِنْهُ وَحمل عَلَيْهِ فطعنه فأراده وَنزل إِلَيْهِ واحتز رَأسه وَحمله إِلَى أَسد الدّين وأعلمه بِمَا جرى بَينهمَا فصعب على أَسد الدّين وأوجعه ضربا وَأَرَادَ قَتله فشفع فِيهِ شاور وَدخل شاور الْقَاهِرَة وَقتل ملهماً أَخا ضرغام عِنْد بركَة الْفِيل وَخرج ابْنه الْكَامِل من دَار ملهم وَكَانَ معتقلاً فِيهَا وَخرج مَعَه القَاضِي الْفَاضِل وَكَانَ أَيْضا معتقلا فِيهَا مَعَه
واستقام أَمر شاور فِي الوزارة وَأقَام أَسد الدّين على المقس ينْتَظر أَمر شاور فِيمَا ضمن لنُور الدّين وَأرْسل إِلَيْهِ يَقُول لَهُ قد طَال مقامنا فِي الخيم وَقد ضجر الْعَسْكَر من الْحر وَالْغُبَار فَأرْسل إِلَيْهِ شاور ثَلَاثِينَ ألف دِينَار وَقَالَ ترحل الْآن فِي أَمن الله تَعَالَى ودعته فَلَمَّا سمع أَسد الدّين
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.