قَالَ ابْن أبي طي وباشر بِنَفسِهِ وقْعَة السودَان هَذِه وَكَانَ لَهُ فِيهَا أثر عَظِيم وَمن عَجِيب مَا اتّفق أَن العاضد كَانَ يتطلع من المنظرة ويعاين الْحَرْب بَين القصرين فَقيل إِنَّه أَمر مَنْ بِالْقصرِ أَن يقذفوا العساكر الشامية بالنشاب وَالْحِجَارَة فَفَعَلُوا وَقيل إِن ذَلِك كَانَ عَن غير اخْتِيَاره فَأمر شمس الدولة الزراقين بإحراق منظرة العاضد فهمَّ أحد الزراقين بذلك وَإِذا بَاب الْمضرَّة قد فتح وَخرج مِنْهُ زعيم الْخلَافَة وَقَالَ أَمِير الْمُؤمنِينَ يسلم على شمس الدولة وَيَقُول دونكم العبيد الْكلاب أخرجوهم من بِلَادكُمْ وَكَانَت العبيد مشتدة الْأَنْفس بِأَن العاضد راضٍ بفعالهم فَلَمَّا سمعُوا ذَلِك فُتَّ فِي اعضادهم فجبنوا وتخاذلوا وأدبروا
وَمِمَّا كتبه الْعِمَاد على لِسَان غَيره إِلَى صَلَاح الدّين قصيدة مِنْهَا
(بِالْملكِ النَّاصِر استنارت ... فِي عصرنا أوجه الْفَضَائِل)
(عليّ من حَقه فروض ... شكرا لما جاد من نوافل)
(يُوسُف مصر الَّذِي إِلَيْهِ ... تشد آمالنا الرَّوَاحِل)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.