والبادية والحاضرة وانتهت إِلَى الْقَرِيب والبعيد وَإِلَى قوص وأسوان بأقصى الصَّعِيد وَهَذَا شرف لزماننا هَذَا وَأَهله يفتخر بِهِ على الْأَزْمِنَة الَّتِي مَضَت من قبله وَمَا بَرحت هممنا إِلَى مصر مصروفة وعَلى افتتاحها مَوْقُوفَة وعزائمنا فِي إِقَامَة الدعْوَة الهادية بهَا مَاضِيَة والأقدار فِي الْأَزَل بِقَضَاء آرابنا ونجاز مواعدنا قاضية حَتَّى ظفرنا بهَا بعد يأس الْمُلُوك مِنْهَا وقدرنا عَلَيْهَا وَقد عجزوا عَنْهَا وطالما مرت عَلَيْهَا الحقب الخوالي وآبت دونهَا الْأَيَّام والليالي وَبقيت مئتين وَثَمَانِينَ سنة ممنوَّة بدعوة المبطلين مملوَّة بحزب الشَّيَاطِين سابغة ظلالها للضلال مقفرة الْمحل إِلَّا من الْمحَال مفتقرة إِلَى نصْرَة من الله تَملكهَا ونظرة ستدركها رَافِعَة يَدهَا فِي إشكائها متظلمة إِلَيْهِ ليكفل بإعدائها على أعدائها حَتَّى أذن الله لغُمتها بالانفراج ولعلتها بالعلاج وسبَّب قصد الفرنج لَهَا وتوجههم إِلَيْهَا طَمَعا فِي الِاسْتِيلَاء عَلَيْهَا وَاجْتمعَ داءان الْكفْر والبدعة وَكِلَاهُمَا شَدِيد الروعة فملكنا الله تِلْكَ الْبِلَاد ومكنّ لنا فِي الأَرْض وأقدرنا على مَا كُنَّا نؤمله فِي إِزَالَة الالحاد والرفض من إِقَامَة الْفَرْض وتقدمنا إِلَى من استنَبنْاه أَن يستفتح بَاب السَّعَادَة ويستنجح مَا لنا من الْإِرَادَة وَيُقِيم الدعْوَة الهادية العباسية هُنَالك ويورد الأدعياء ودعاة الْإِلْحَاد بهَا المهالك
وَهُوَ كتاب طَوِيل اخْتَرْت مِنْهُ الْغَرَض وَهُوَ هَذَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.