نور الدّين من جِهَاد الْمُشْركين وَقَامَ بذلك على أكمل الْوُجُوه وأتمها رحمهمَا الله تَعَالَى
قَالَ وَحكى لي طَبِيب بِدِمَشْق يعرف بالرحبي وَهُوَ من حذاق الْأَطِبَّاء قَالَ استدعاني نور الدّين فِي مَرضه الَّذِي توفّي فِيهِ مَعَ غَيْرِي من الْأَطِبَّاء فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ وَهُوَ فِي بَيت صَغِير بقلعة دمشق وَقد تمكنت الخوانيق مِنْهُ وقارب الْهَلَاك فَلَا يكَاد يسمع صَوته وَكَانَ يَخْلُو فِيهِ للتعبد فِي أَكثر أوقاته فابتدا بِهِ الْمَرَض فِيهِ فَلم ينْتَقل عَنهُ فَلَمَّا دَخَلنَا عَلَيْهِ ورأينا مَا بِهِ قلت لَهُ كَانَ يَنْبَغِي أَن لايؤخَّر إحضارنا إِلَى أَن يشْتَد بك الْمَرَض إِلَى هذاالحد فَالْآن يَنْبَغِي أَن تنْتَقل إِلَى مَكَان فسيح فَلهُ أثر فِي هَذَا الْمَرَض وشرعنا فِي علاجه فَلم ينجع فِيهِ الدَّوَاء وَعظم الدَّاء وَمَات عَن قريب رَضِي الله عَنهُ
قَالَ ابْن الْأَثِير وَكَانَ أسمر طَوِيل الْقَامَة لَيْسَ لَهُ لحية إِلَّا فِي حنكه وَكَانَ وَاسع الْجَبْهَة حسن الصُّورَة حُلْو الْعَينَيْنِ وَكَانَ قد اتَّسع
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.