الْبَصْرَة فَقَالَ لي اجْلِسْ فَجَلَست على أُسْكُفَّة الْبَاب هُوَ يقْرَأ عَلَيْهِ وَعمر يتنفس صعداء فَلَمَّا فرغ أخرج من كَانَ فِي الْبَيْت حَتَّى وصيفا كَانَ فِيهِ ثمَّ قَامَ يمشي الي حَتَّى جلس بَين يَدي وَوضع يَدَيْهِ على ركبتي ثمَّ قَالَ يَا بن أبي زِيَاد استدفأت من مدرعتك وَعلي مدرعة من صوف واسترحت مِمَّا نَحن فِيهِ قَالَ فَسَأَلَنِي عَن صلحاء أهل الْمَدِينَة ورجالهم وَنِسَائِهِمْ قَالَ فَمَا ترك مِنْهُم أحدا الا سَأَلَني عَنهُ وسألني عَن أُمُور كَانَ أَمر بهَا بِالْمَدِينَةِ فاخبرته ثمَّ قَالَ لي يَا بن أبي زِيَاد أَلا ترى مَا وَقعت فِيهِ قَالَ قلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ اني لارجو لَك خيرا قَالَ هَيْهَات هَيْهَات قَالَ ثمَّ بَكَى حَتَّى جعلت أرثي لَهُ قَالَ قلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ بعض مَا تصنع فَانِي أَرْجُو لَك خيرا قَالَ هَيْهَات هَيْهَات أشتم وَلَا أشتم أضْرب وَلَا أضْرب وأوذي وَلَا أوذى قَالَ ثمَّ بَكَى حَتَّى جعلت أرثي لَهُ قَالَ وأقمت حَتَّى قضى حوائجي وَكتب الى مولَايَ يسْأَله أَن يبيعني مِنْهُ ثمَّ أخرج من تَحت فرَاشه عشْرين دِينَارا فَقَالَ اسْتَعِنْ بِهَذِهِ فانه لَو كَانَ لَك فِي الْفَيْء حق أعطيناك حَقك وَلَكِنَّك عبد قَالَ فأبيت أَن اخذها فَقَالَ انما هِيَ من نفقتي لم يزل بِي حَتَّى أَخَذتهَا وَكتب الى مولَايَ يبيعني مِنْهُ فَأبى وأعتقني
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.