اسْمه لم يخبر عَنْهَا بِخَبَر وَلم يضْرب لَهَا مثلا وَلم يَأْمر فِيهَا بزهد لكَانَتْ الدُّنْيَا قد أيقظت النَّائِم ونبهت الغافل فَكيف وَقد جَاءَ عَن الله عز وَجل مِنْهَا زاجر وفيهَا واعظ فَمَا لَهَا عِنْده قدر وَلَا لَهَا عِنْده وزن من الصغر فلهي عِنْده أَصْغَر من حَصَاة فِي الْحَصَى
وَمن مِقْدَار نواة فِي النَّوَى مَا خلق الله عز وَجل خلقا فِيمَا بلغنَا أبْغض الى الله تبَارك وَتَعَالَى مِنْهَا مَا نظر اليها مُنْذُ خلقهَا وَلَقَد عرضت على نَبينَا مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بمفاتيحها وخزائنها لَا ينقصهُ ذَلِك عِنْد الله عز وَجل جنَاح بعوضة فَأبى أَن يقبلهَا وَمَا مَنعه من الْقبُول لَهَا - مَعَ مَا لَا ينقصهُ الله عز وَجل شَيْئا مِمَّا عِنْده كَمَا وعده - الا أَنه علم أَن الله عز وَجل أبْغض شَيْئا فَأَبْغضهُ وَصغر شَيْئا فصغره وَلَو قبلهَا كَانَ الدَّلِيل على محبته قبُوله اياها وَلكنه كره أَن يُخَالف أمره أَو يحب مَا أبْغض خالقه أويرفع مِمَّا وضع مليكه
قَالَ مُحَمَّد بن الْحُسَيْن وَكَانَ فِي اخر هَذِه الرسَالَة
وَلَا تأمن من أَن يكون هَذَا الْكَلَام عَلَيْك حجَّة نفعنا الله واياك بِالْمَوْعِظَةِ وَالسَّلَام عَلَيْك وَرَحْمَة الله
أخبرنَا مُحَمَّد قَالَ حَدثنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد الصندلي قَالَ حَدثنَا عَليّ بن مُسلم الطوسي قَالَ حَدثنَا سيار بن حَاتِم قَالَ حَدثنَا جَعْفَر بن سُلَيْمَان قَالَ ثَنَا هِشَام بن حسان عَن خَالِد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.