ثمَّ خرج من طَاعَته تغرى برمش نَائِب حلب، ثمَّ أينال الجكمي نَائِب الشَّام؛ فَجهز إِلَيْهِمَا العساكر؛ فقاتلوهما وَاحِدًا بعد وَاحِد، وظفر بهما وقتلهما. [وَقد ذكرنَا هَذَا كُله مفصلا مطولا فِي أوراق كَثِيرَة يضيق هَذَا الْمُخْتَصر عَن إِيرَاد شَيْء مِنْهَا] .
وَبعد قتل هَؤُلَاءِ صفا الْوَقْت للْملك الظَّاهِر، وَأخذ وَأعْطى، وَقرب أَقْوَامًا وَأبْعد آخَرين.
وَلم يزل فِي ملكه والأقدار تساعده، إِلَى أَن مرض فِي [أثْنَاء] سنة سِتّ وَخمسين [وَثَمَانمِائَة] .
وَتَمَادَى بِهِ الْمَرَض أشهرا، إِلَى أَن خلع نَفسه من الْملك فِي يَوْم الْخَمِيس حادي عشْرين الْمحرم سنة سبع وَخمسين وَثَمَانمِائَة، [وفوض الْملك لوَلَده] الْملك الْمَنْصُور [أَبُو السعادات] عُثْمَان.
وَلزِمَ الْملك الظَّاهِر الْفراش، إِلَى أَن مَاتَ فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء رَابِع صفر [من] سنة سبع وَخمسين وَثَمَانمِائَة، وَصلى عَلَيْهِ الْخَلِيفَة الْقَائِم بِأَمْر الله حَمْزَة [بِبَاب الْقلَّة من قلعة الْجَبَل من الْغَد] ، وَحضر وَلَده الْملك الْمَنْصُور عُثْمَان الصَّلَاة عَلَيْهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.