إِلَى آخر القصيدة وأرجوزة فِي عد الْمَكِّيّ وَالْمَدَنِي وَمَا علمت شَيْئا من خَبره بعد ذَلِك.
مُحَمَّد بن أبي بكر بن أَحْمد بن أبي الْفَتْح بن إِدْرِيس بن سَلامَة أَمِين الدّين أَو شمس الدّين بن الْمُحدث الْعِمَاد أَو الْكَمَال الدِّمَشْقِي الْمَذْكُور أَبوهُ فِي الثَّامِنَة وَيعرف بِابْن السراج ابْن أخي مُحَمَّد الْمَاضِي سمع عبد الرَّحِيم بن أبي الْيُسْر وَزَيْنَب ابْنة الخباز فِي آخَرين ولقيه شَيخنَا بِدِمَشْق فَقَرَأَ عَلَيْهِ. وَمَات فِي رَمَضَان أَو شَوَّال سنة ثَلَاث، وَهُوَ فِي مُعْجَمه وانبائه وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده. وَمِمَّنْ سمع مِنْهُ قِطْعَة جَيِّدَة من مُسْند الْفرْيَابِيّ التقي أَبُو بكر القلقشندي.
مُحَمَّد بن أبي بكر بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب الْفَقِيه الْبَدْر أَبُو الْفضل بن فَقِيه الشَّام التقي الْأَسدي الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي وَيعرف كسلفه بِابْن قَاضِي شُهْبَة. ولد فِي طُلُوع فجر الْأَرْبَعَاء ثَانِي صفر سنة ثَمَان وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَنَشَأ فحفظ كتبا مِنْهَا)
الْمِنْهَاج لرؤيا رَآهَا أَبوهُ وتفقه بِأَبِيهِ وَغَيره وأسمعه أَبوهُ على عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي والشهاب بن حجي وَابْن الشرائحي وَغَيرهم فِيمَا قَالَه ابْن أبي عذيبة، وَقَرَأَ على شَيخنَا فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ بِدِمَشْق الْأَرْبَعين المتباينات لَهُ، وارتحل إِلَى الْقَاهِرَة بعد أَبِيه وَحضر مجْلِس شَيخنَا وتناظر هُوَ والبرهان بن ظهيرة بَين يَدَيْهِ فَكَانَ الظفر للبرهان واستنابه السفطي، وبرع فِي الْفِقْه استحضارا ونقلا، وَشرح الْمِنْهَاج بشرحين سمى أكبرهما إرشاد الْمُحْتَاج إِلَى تَوْجِيه الْمِنْهَاج وَالْآخر بداية الْمُحْتَاج وَعمل سيرة نور الدّين الشَّهِيد وصنف غير ذَلِك، وتصدى