(لَا خير فِي الْحبّ إِن لم يفن صَاحبه ... وَكَيف يُوجد صب بعد مَا فنيا)
توفّي فِي سلخ جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث عشرَة بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة، وَكَانَ قد كف قبل مَوته بِنَحْوِ عشر سِنِين ثمَّ عولج فأبصر قَلِيلا بِحَيْثُ أَنه صَار يكْتب أسطرا قَليلَة. ذكره الفاسي بأطول من هَذَا وَتَبعهُ التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه وَكَذَا ذكره شَيخنَا فِي إنبائه بِاخْتِصَار فَقَالَ: مُحَمَّد بن مَحْمُود بن بون أعَاد بدرس يلبغا بِمَكَّة فَعرف بالمعيد وَأم بمقام الْحَنَفِيَّة زِيَادَة عَن ثَلَاثِينَ سنة، وَحدث عَن الْعَفِيف والأمين الأقشهري وَغَيرهمَا وَحج خمسين حجَّة وَكَانَ عَارِفًا بِالْعَرَبِيَّةِ مشاركا فِي الْفِقْه وَغَيره، وَحدث بِالْإِجَازَةِ الْعَامَّة عَن الحجار. وَمَات وَقد جَازَ)
الثَّمَانِينَ. وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي رَحمَه الله. ٣١٥٩ مُحَمَّد بن مَحْمُود بن مَسْعُود بن مَحْمُود بن إِسْمَعِيل الْجمال الْكرْمَانِي. / دخل الْيمن وَكَانَ مُولَعا بثلب الْعلمَاء بل قيل أَنه على عقيدة صَاحب القانون فِي بعث الْأَرْوَاح فَقَط وَلذَا نطق بِمَا أخرجه عَن الدّين فراموا إِرَاقَة دَمه بِدُونِ استنابة، وَمِنْهُم الشّرف إِسْمَعِيل بن الْمُقْرِئ فَقَامَ الْمُوفق النَّاشِرِيّ وحقن دَمه وَوَافَقَهُ الْجمال مُحَمَّد بن أبي بكر الْخياط وَمَعَ ذَلِك فَلم يسلما من أَذَاهُ. وَمَات فِي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين، ذكره النَّاشِرِيّ فِي تَرْجَمَة عَمه الْمُوفق.
١٦٠ - مُحَمَّد بن مَحْمُود بن شمس الدّين المرشدي العجمي الْمدنِي ثمَّ الْمَكِّيّ. / ولد كَمَا ذكر بِالْمَدِينَةِ سنة تسع وَسبعين ثمَّ حمل بعد أَبِيه إِلَى مَكَّة وَصَارَ فِي كَفَالَة قاضيها الْحَنْبَلِيّ وبواسطته حفظ الْقُرْآن وأربعي النَّوَوِيّ ثمَّ منظومة الطير فِي التصوف، وسافر إِلَى الْعَجم فضم مَا كَانَ لِأَبِيهِ هُنَاكَ ثمَّ رَجَعَ فَقطعت عَلَيْهِ الطَّرِيق، وَدخل