رَائِحَة مُنْتِنَة فظيعة جدا فَيَأْتِينَا الْخَبَر أَن عَظِيما من عُظَمَاء الْكفَّار مَاتَ
وَحكى رجل أَنه بَات لَيْلَة بوادي برهوت فَقَالَ كنت أسمع طول اللَّيْل يَا دومة فَذكرت ذَلِك لبَعض أهل الْعلم فَقَالَ إِن الْملك الْمُوكل بأرواح الْكفَّار أُسَمِّهِ دومه انْتهى
وَقَالَ ابْن الوردي فِي كِتَابه خريدة الْعَجَائِب حضر موت وَهِي شَرْقي الْيمن وَبهَا بِلَاد أَصْحَاب الرس وَكَانَت لَهُم مَدِينَة تسمى الرس سميَّة بذلك باسم نهرها وَمن ارْض حضر موت الْمَشْهُورَة سبأ الَّتِي ذكرهَا الله تَعَالَى فِي الْقُرْآن الْعَظِيم وَكَانَت مَدِينَة مأرب هُوَ اسْم تِلْكَ الْبِلَاد وبهذه الْمَدِينَة كَانَ السد الَّذِي أرسل عَلَيْهِ سيل العرم انْتهى
وَقَالَ الْقزْوِينِي سبأ مَدِينَة كَانَت بَينهَا وَبَين صنعاء ثَلَاث أَيَّام بناها سبأ بن يسحب بن يعرب بن قحطان كَانَت مَدِينَة حَصِينَة كَثِيرَة الْأَشْجَار لذيذة الثِّمَار كَثِيرَة أَنْوَاع الْحَيَوَان وهى الَّتِي ذكرهَا الله سُبْحَانَهُ فِي كِتَابه الْعَزِيز {لقد كَانَ لسبأ فِي مسكنهم أَيَّة جنتان عَن يَمِين وشمال كلوا من رزق ربكُم وأشكروا لَهُ بَلْدَة طيبَة وَرب غَفُور} مَا كَانَ يُوجد بهَا ذُبَاب وَلَا بعوض وَلَا شَيْء من الْهَوَام كالحية وَالْعَقْرَب وَنَحْوهَا وَقد أجتمعت فِي ذَلِك الْموضع مياه كَثِيرَة من السُّيُول فتمشي بَين جبلين فبنوا بَين الجبلين سداً من الصخر والقار وَنزل المَاء الْعَظِيم خَارج السد وَجعلت فِي السد مشاعب اعلى واوسط واسفل ليأخذوا من المَاء كلما أحتاجوا إِلَيْهِ فحرث دَاخل السد ودام سقيها فعمرها النَّاس وبنوا وغرسوا وزرعوا فصارة أحسن بِلَاد الله وأكثرها خيرا كَمَا قَالَ تَعَالَى {جنتان عَن يَمِين وشمال} وَكَانَ أَهلهَا أخوة وَبني عَم حمير وكهلان فَبعث الله تَعَالَى إِلَيْهِم ثَلَاثَة عشر نَبيا فكذبوهم فَسلط الله تَعَالَى الجرذ على بلدهم انْتهى
وَقَالَ فِي مَوضِع آخر مأرب كورة بَين حَضرمَوْت وَصَنْعَاء لم يبْق بهَا العامر إِلَّا ثَلَاث قرى يسمونها الدروب كل الْقرْيَة مَنْسُوب إِلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.