وَحفظ الْأَمْوَال فَلَمَّا عَزله وَولى يَعْقُوب زين لَهُ هَوَاهُ فأنفق الْأَمْوَال وانكب على اللَّذَّات وَالشرب وَسَمَاع الْغناء واستقل يَعْقُوب بِالتَّدْبِيرِ
فَفِي ذَلِك يَقُول بشار بن برد [٤٣٢]
(بَنو أُميَّة هبوا طَال نومكم ... إِن الْخَلِيفَة يَعْقُوب بن دَاوُد)
(ضَاعَت خلافتكم يَا قُم فالتمسوا ... خَليفَة الله بَين الناي وَالْعود)
ثمَّ إِن الْمهْدي أَرَادَ أَن يمتجنه فِي ميله إِلَى العلوية فَدَعَا بِهِ يَوْمًا وَهُوَ فِي مجْلِس فرشه موردة وَعَلِيهِ ثِيَاب موردة وعَلى رَأسه جَارِيَة عَلَيْهَا ثِيَاب موردة وَهُوَ مشرف على بُسْتَان فِيهِ صنوف من الْورْد
فَقَالَ لَهُ يَا يَعْقُوب كَيفَ ترى مَجْلِسنَا
قَالَ فِي غَايَة الْحسن متع الله أَمِير الْمُؤمنِينَ بِهِ
فَقَالَ لَهُ جَمِيع مَا فِيهِ هُوَ لَك وَهَذِه الْجَارِيَة لَك ليتم سرورك وَقد أمرت لَهُ بمئة ألف دِرْهَم
فَدَعَا لَهُ
فَقَالَ لَهُ الْمهْدي لي إِلَيْك حَاجَة
فَقَامَ قَائِما وَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مَا هَذَا القَوْل إِلَّا لموجدة وَأَنا أستعيذ بِاللَّه من سخطك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.