وَتوفى بهَا لَيْلَة السبت سَابِع عشر ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَألف بمنزل نقيب الاشراف المطل على بركَة الْفِيل بِالْقربِ من بَاب جَامع قوصون وَدفن بِالْقربِ من القاضى بكار عَن ثَمَان وَخمسين سنة كَذَا قَالَ أخبرنَا بذلك وَهُوَ مَرِيض رَحمَه الله تَعَالَى
عبد الله بن المهدى بن ابراهيم بن مُحَمَّد بن مَسْعُود الحوالى قَالَ ابْن أَبى الرِّجَال فى تَرْجَمته سِيبَوَيْهٍ زَمَانه وخليل الْعُلُوم فى أَوَانه امام الادب الْفَاضِل الْمُحَقق الْحَافِظ المدقق كَانَ علما فى الْعُلُوم أديبا لبيبا مطلعا على أَفْرَاد اللُّغَة وَعلم تراكيبها حَافِظًا لايام الْعَرَب فى الْجَاهِلِيَّة والاسلام واشتهر باللغة وَكَانَ برز فِيهَا واستدرك على الْمُحَقِّقين من أَهلهَا كصاحب الصِّحَاح والقاموس وأضرابهما وَكَانَ بعض مَشَايِخنَا يُسَمِّيه بالبحر وَرَأَيْت استدراكات مِنْهُ على أَئِمَّة اللُّغَة فَقلت كم ترك الاول للْآخر وَكَانَ من لين العريكة وسهولة النَّاحِيَة وعذوبة الْحَاشِيَة بِمحل يكَاد تسيل لَدَيْهِ طباعه سيلانا ويتواجد للالهيات ويهتز للادبيات وَلم تطمح نَفسه مَعَ أَهْلِيَّته الى شئ من الْمَرَاتِب ولقيته بوطنه الظهرين بِحجَّة فَرَأَيْت فَوق مَا سَمِعت وَعلمت أَن الله تَعَالَى لم يعطل الزَّمَان وَكَانَ لَهُ شعر فى الذرْوَة الْعليا وَله القصيدة الطنانة الَّتِى طارت فى الْآفَاق يمدح بهَا الامام الْمُؤَيد بِاللَّه واخوته الثَّلَاثَة الحسنيين وَأحمد أَيَّام الْجِهَاد وأجاد مَا شَاءَ وَكَانَ يَقُول انها لَيست من جيد شعرى وهى طَوِيلَة مطْلعهَا