أعجوبة من أَعَاجِيب الزَّمَان ذكره الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى حَاتِم بن أَحْمد الاهدل وَقَالَ فى حَقه امام المصنفين وعلامة المؤلفين وَفِيه يَقُول بعض الشُّعَرَاء
(لم ترعينى فى أَدِيم الْفلك ... مثل الامام النّدب عبد الْملك)
وتصانيفه اليها النِّهَايَة فى التَّنْقِيح وَكَانَت لَهُ يَد طولى فى جَمِيع الْعُلُوم كالحديث وَالتَّفْسِير وَالْفِقْه والتصوف والاصلين والفرائض والحساب والنحو وَالصرْف واللغة والمعانى وَالْبَيَان والهيئة والفلك وَالشعر والتاريخ والانساب وَالْعرُوض وصنف فى كثير من هَذِه الْعُلُوم وَمن مصنفاته منحة الْملك الْوَهَّاب بشرح ملحة الاعراب وَشرح مُعَارضَة بَانَتْ سعاد الْمُسَمّى اعداد الزَّاد بشرح ذخر الْمعَاد فى مُعَارضَة بَانَتْ سعاد وَشرح قصيدة ابْن نَاصِر الدّين ابْن بنت الميلق من ذاق طعم شراب الْقَوْم يدريه شرحا بديعا سَمَّاهُ جَوَاهِر السلوك المتحلى بهَا جيد السلوك الى ملك الْمُلُوك وَهُوَ شرح نَفِيس فى غَايَة الْحسن وَهُوَ أول من شرحها شرحا حافلا وَكتب عَلَيْهَا قبله الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الولى عبد الْقَادِر بن الْجُنَيْد المشرع الزبيدى شرحا كالتعليق مُخْتَصرا فى أوراق قَليلَة نَحْو الكراس الا انه نحا فِيهِ منحى الصُّوفِيَّة وَكَانَ عَالما بِالْكتاب وَالسّنة عَاملا بهما حَافِظًا لكتاب الله تَعَالَى مواظبا على تِلَاوَته ناصرا لشرع الله مثابرا على نشره قَائِما بِمَا جرى عَلَيْهِ سلفه الصَّالح من الاوراد والاذكار واكرام الوافدين وبذل الجاه وَكَانَ حسن الاخلاق عَظِيم التَّوَاضُع سخى النَّفس وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ خير كُله من فرقه الى قدمه وَكَانَ ينظم الشّعْر وَمن شعره قَوْله ملغزا