الْعَزْل فبقى معزولا الى صفر سنة عشْرين ثمَّ وَجه اليه التدريس باحدى الثمان ثمَّ ولى الْقَضَاء ازمير فى جُمَادَى الاخرة سنة احدى وَعشْرين ثمَّ قلبه فى شعْبَان من هَذِه السّنة ثمَّ قَضَاء الْقُدس فى شهر ربيع الاول سنة أَربع وَعشْرين ثمَّ قَضَاء أَيُّوب فى سنة ثَلَاثِينَ وَكَانَ فَاضلا لَهُ من كل فن نصيب وافر وشعره وانشاؤه مسبوكان فى قالب الرقة الا انه كَانَ متكيفا كثير الِاسْتِعْمَال للبرش وَكَانَ كثيرا مَا تَأْخُذهُ نشوة الكيف فيغرق ويستغرق بِهِ النعاس والسرد قَالَ ابْن نوعى وشهدته يَوْمًا وَقد حضر فى محفل جَامع وَكَانَ صدر الْمجْلس نفس زَاده مدرس الخانقية بوفاء وَكَانَ من متعينى أهل الْفضل وَكَانَ مُعْتَمد شيخ الاسلام صنع الله بن جَعْفَر فى أُمُوره ومستشاره الذى لَا يصدر الا عَن رَأْيه وَكَانَ فى نفس الامر من اهل الْعلم والوجاهة الا ان لَهُ كبر نفس وَدَعوى طائلة فَأخذ فى نقل بعض الماجريات وَأطَال بِحَيْثُ مله الْحَاضِرُونَ وَكَانَ فى أثْنَاء خطاباته يلْتَفت يمنة ويسرة ويتمشدق وَيحسن مَا يَقُوله وَوجد صَاحب التَّرْجَمَة فى غُضُون ذَلِك فرْصَة للنوم وَهُوَ يسْرد فاتفق أَنه رأى فى نَومه رجلا يحْكى لَهُ حِكَايَة لكنه أغرب فِيهَا حَتَّى ظن المترجم استحالتها فَهَب من نعسته وَنَفس زَاده نَاظر إِلَى جِهَته وَهُوَ يَقُول كل مَا تَقوله كذب لَا أصل لَهُ فَغَضب نفس زَاده واحتد وَقَامَ من الْمجْلس وَهُوَ يسبه فَاعْتَذر اليه صَاحب الْمجْلس بِالْبَيْتِ الْمَشْهُور