(وخاتمهم من آل عُثْمَان بدرهم ... مُرَاد المعالى أسعد الله شارقه)
وَبَيت آخر
(وَمن بعدهمْ من آل عُثْمَان قد بنى ... مُرَاد حماه الله من كل طارقه)
وَوَقع بعد تَمام الْعِمَارَة بِأَرْبَع سِنِين خلل فى السَّطْح المكرم فَعرض صَاحب مَكَّة وَشَيخ حرمهَا ذَلِك الى وَزِير مصر فَعرض ذَلِك على السُّلْطَان الْمَذْكُور فورد أمره بذلك فعين وَزِير مصر لهَذِهِ الْخدمَة من كَانَ قَائِما بهَا ومتعاطيا لَهَا قبل ذَلِك وَهُوَ الامير رضوَان الفقارى وأضاف اليه يُوسُف المعمار مهندس العمارات السَّابِقَة فوصلا فى موسم سنة أَربع وَأَرْبَعين فَلَمَّا كَانَ الْعشْر الْأَخير من ذى الْحجَّة جعل اجْتِمَاع النَّاس بمصلى الشريف زيد بن محسن وَحضر فِيهِ هُوَ وقاضى مَكَّة الشَّيْخ أَحْمد البكرى وقاضى الْمَدِينَة الْمولى حنفى والامير رضوَان وَغَيرهم من الْعلمَاء والاعيان فقرأوا سُورَة الْفَتْح ثمَّ وصلوا الى الْكَعْبَة وأشرفوا على بَابهَا ثمَّ تفَرقُوا ثمَّ فى الْمحرم سنة خمس وَأَرْبَعين شرع الامير فى تهيئة الْحَصَى لِلْمَسْجِدِ ففرشه بِهِ ثمَّ لما كَانَ سَابِع عشر شهر ربيع الاول وصل الى بَاب الْكَعْبَة وَفتح السادن باببها فقلعوه وركبوا عوضه بَابا من خشب لم يكن عَلَيْهِ شئ من الْحِلْية وانما عَلَيْهِ ثوب من القطنى أَبيض وفى يَوْم الثلاثا تَاسِع عشر الشَّهْر وزنت الْفضة الَّتِى كَانَت على الْبَاب المقلوع فَكَانَ مَجْمُوع ذَلِك مائَة وَأَرْبَعَة وَأَرْبَعين رطلا خَارِجا عَن الزرافين فوزنها وَمَا شابهها مِمَّا كَانَ على الْبَاب ثَمَانِيَة عشر رطلا ثمَّ شرع فى تهيئة بَاب جَدِيد فشرع فِيهِ وأتمه وَركب عَلَيْهِ حلية الْبَاب السَّابِق وَكتب عَلَيْهِ اسْم السُّلْطَان صَاحب التَّرْجَمَة ثمَّ جئ بِهِ مَحْمُولا على أَعْنَاق الفعلة فَمشى النَّاس