بعض الأضداد فَقَالَ أَبُو حَمْزَة أقصر يَا أخي فالوجد الْغَالِب يسْقط التَّمْيِيز وَيجْعَل الْأَمَاكِن كلهَا مَكَانا وَاحِدًا والأعيان عينا وَاحِدَة وَلَا لوم لمن غلب عَلَيْهِ وجده فاضطره إِلَى أَن يبديه وَمَا أحسن مَا قَالَ ابْن الرُّومِي
(فدع الْمُحب من الْمَلَامَة إِنَّهَا ... بئس الدَّوَاء لموجع مقلاق)
(لَا تطفئن جوى بلوم إِنَّه ... كَالرِّيحِ يغري النَّار بالإحراق)
٥٩ - وَمِنْهُم الصبيحي وَهُوَ الْحُسَيْن بن عبد الله بن بكر وكنيته أَبُو عبد الله
كَانَ من أهل الْبَصْرَة وَقيل إِنَّه لم يخرج من سرب فِي دَاره ثَلَاثِينَ سنة يجْتَهد فِيهِ ويتعبد أخرجه أهل الْبَصْرَة مِنْهَا فَخرج إِلَى السوس فَمَاتَ بهَا وَبهَا قَبره وَكَانَ عَالما بعلوم الْقَوْم وبالاصول صنف كتبا للْقَوْم وَكَانَ صَاحب لِسَان وورع
سَمِعت أَبَا الْفَتْح القواس يَقُول قَالَ أَبُو عبد الله الصبيحي السماع بالتصريح جفَاء وَالسَّمَاع بِالْإِشَارَةِ تكلّف وألطفت السماع مَا يشكل إِلَّا على مستمعه
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد سَمِعت الصبيحي وَسُئِلَ عَن اصول الدّين فَقَالَ إِثْبَات صدق الافتقار إِلَى الله تَعَالَى وَحسن الِاقْتِدَاء برَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وفروعه أَرْبَعَة أَشْيَاء الْوَفَاء بالعهود وَحفظ الْحُدُود وَالرِّضَا بالموجود وَالصَّبْر على الْمَفْقُود
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ أَبُو عبد الله الصبيحي الربوبية سبقت الْعُبُودِيَّة وبالربوبية ظَهرت الْعُبُودِيَّة وَتَمام وَفَاء الْعُبُودِيَّة مُشَاهدَة الربوبية
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.