قَالَ وَسُئِلَ الكتاني عَن حَقِيقَة الزّهْد فَقَالَ فقد الشَّيْء وَالسُّرُور من الْقلب بفقده وملازمة الْجهد إِلَى الْمَوْت وَاحْتِمَال الذل صبرا وَالرِّضَا بِهِ حَتَّى تَمُوت
قَالَ وَقيل للكتاني من الْعَارِف فَقَالَ من يُوَافق معروفه فِي أوامره وَلَا يُخَالِفهُ فِي شَيْء من أَحْوَاله ويتحبب إِلَيْهِ بمحبة أوليائه وَلَا يفتر عَن ذكره طرفَة عين
قَالَ وَسمعت الكتاني يَقُول الصُّوفِيَّة عبيد الظَّوَاهِر أَحْرَار البواطن
قَالَ وسمعته يَقُول سَماع الْعَوام على مُتَابعَة الطَّبْع وَسَمَاع المريدين رَغْبَة وَرَهْبَة وَسَمَاع الْأَوْلِيَاء رُؤْيَة الآلاء وَالنعَم وَسَمَاع العارفين على الْمُشَاهدَة وَسَمَاع أهل الْحَقِيقَة على الْكَشْف والعيان وَلكُل وَاحِد من هَؤُلَاءِ مصدر ومقام
قَالَ وَسمعت الكتاني يَقُول الْمَوَارِد ترد فتصادف شكلا أَو مُوَافقَة فَأَي وَارِد صَادف شكلا مازجه وَأي وَارِد صَادف مُوَافقا ساكنه
قَالَ وَسمعت الكتاني يَقُول المستمع يجب أَن يكون فِي سَمَاعه غير مستروح إِلَيْهِ يهيج مِنْهُ السماع وجدا أَو شوقا أَو غَلَبَة وَارِد عَلَيْهِ يفنيه عَن كل مسكون ومألوف وَأنْشد على أَثَره
(فالوجد والشوق فِي مَكَاني ... قد منعاني من الْقَرار)
(هما معي لَا يفارقاني ... فَذا شعاري وَذَا دثاري)
قَالَ وَقَالَ أَبُو بكر الكتاني إِن الله نظر إِلَى عبيد من عبيده فَلم يرهم أَهلا لمعرفته فشغلهم بخدمته
سَمِعت أَبَا بكر الرَّازِيّ يَقُول نظر مُحَمَّد بن عَليّ الكتاني إِلَى شيخ كَبِير
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.