وكان سيفاً مجرداً على أهل الأهواء والبدع قامعاً لهم غيوراً على السنة شديداً في ذات الله عز وجل وأخبرنا أبو القاسم بن بقي الحجازي قال: خرج علينا أبو عمر الطلمنكي يوماً ونحن نقرأ عليه فقال: اقرؤا وأكثروا فإني لا أتجاوز هذا العام فقلت له: ولم؟ قال: رأيت البارحة منشداً ينشدني ويقول:
اغتنموا البر بشيخ ثوى ... بفقده السوقة والصيد
قد ختم العمر بعيد مضى ... ليس له من بعده عيده
قال فتوفي في ذلك العام رحمة الله تعالى عليه ورضوانه.