كَانُوا يلازمون مَجْلِسه ويتعجبون من فَصَاحَته وَكَمَال ذكائه وَحسن إِيرَاده قَالَ عبد الغافر الْفَارِسِي كَانَ أوحد وقته فِي طَرِيقَته وعظ الْمُسلمين سبعين سنة وخطب وَصلى فِي الْجَامِع نَحوا من عشْرين سنة وَكَانَ حَافِظًا كثير السماع والتصنيف حَرِيصًا على الْعلم سمع الْكثير ورحل ورزق الْعِزَّة والجاه فِي الدَّين وَالدُّنْيَا وَكَانَ جمالا بِالْبَلَدِ مَقْبُولًا عِنْد الْمُوَافق والمخالف مجمعا على أَنه عديم النظير وَكَانَ سيف السّنة ودافع اهل الْبِدْعَة وَقد طول عبد الغافر فِي تَرْجَمته وَأَطْنَبَ فِي وَصفه وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو بكر الْبَيْهَقِيّ أخبرنَا شيخ الْإِسْلَام صدقا وَإِمَام الْمُسلمين حَقًا أَبُو عُثْمَان الصَّابُونِي ثمَّ ذكر حِكَايَة توفّي فِي الْمحرم سنة تسع وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة
١٨٦ - الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد أَبُو عبد الله الوني بواو مَفْتُوحَة وَنون مُشَدّدَة الفرضي الضَّرِير كَانَ مُتَقَدما فِي علم الْفَرَائِض لَهُ فِيهِ تصانيف مِنْهَا كتاب الْكَافِي من أحسن الْكتب سمع الحَدِيث وَحدث قَالَ الذَّهَبِيّ وَكَانَ أحد الأذكياء الْمَذْكُورين وَله يَد فِي عُلُوم مُتعَدِّدَة توفّي شَهِيدا بِبَغْدَاد فِي أَوَاخِر سنة خمسين وَأَرْبَعمِائَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.