فَكَانَ إِلَيْهِ المنتهي فِي الْإِكْثَار من نقل غريبها والاطلاع على وحشيها وَأما النَّحْو والتصريف فَكَانَ فِيهِ بحرا لَا يجارى وحبرا لَا يُبَارى وَأما أشعار الْعَرَب الَّتِي يستشهد بهَا على اللُّغَة والنحو فَكَانَت الْأَئِمَّة الْأَعْلَام يتحيرون فِيهِ ويتعجبون من أَيْن يَأْتِي بهَا وَكَانَ نظم الشّعْر سهلا عَلَيْهِ هَذَا مَعَ مَا هُوَ عَلَيْهِ من الدَّين المتين وَصدق اللهجة وَكَثْرَة النَّوَافِل وَحسن السمت ورقة الْقلب وَكَمَال الْعقل وَالْوَقار والتؤدة وَقَالَ الشَّيْخ كَمَال الدَّين الأدفوي قَرَأَ الْفِقْه على مَذْهَب الشَّافِعِي وَكَانَ يمِيل إِلَى مَذْهَب أهل الظَّاهِر وَقَالَ الصّلاح الصَّفَدِي أَخْبرنِي الإِمَام شهَاب الدَّين أَبُو الثَّنَاء مَحْمُود قَالَ جلس يَوْمًا يَعْنِي ابْن مَالك وَذكر مَا انْفَرد بِهِ صَاحب الْمُحكم عَن الْأَزْهَرِي فِي اللُّغَة قَالَ الصَّفَدِي وَهَذَا أَمر معجز لِأَنَّهُ يُرِيد ينْقل الْكِتَابَيْنِ قَالَ صَلَاح الدَّين وَانْفَرَدَ عَن المغاربة بشيئين الْكَرم وَمذهب الشَّافِعِي توفّي فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وسِتمِائَة وَدفن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.