الشَّام شرف الدَّين أَبُو الْعَبَّاس النابلسي الْمَقْدِسِي ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وسِتمِائَة ظنا بالقدس إِذْ أَبوهُ خطيبها إجاز لَهُ جمَاعَة وَسمع من السخاوي وَابْن الصّلاح وطبقتهما واشتغل فِي الْعلم وتفقه على ابْن عبد السَّلَام بِالْقَاهِرَةِ وبرع وتفنن واشتغل وَأفْتى وَتخرج بِهِ جمَاعَة من الْأَئِمَّة ودرس بالشامية البرانية وناب فِي الحكم عَن أبن الخوبي وَكَانَ من طبقته فِي الْفَضَائِل وَولى دَار الحَدِيث النورية ثمَّ ولي الخطابة قَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ إِمَامًا فَقِيها محققا متقنا للْمَذْهَب وَالْأُصُول والعربية وَالنَّظَر حاد الذِّهْن سريع الْفَهم بديع الْكِتَابَة إِمَامًا فِي تَحْرِير الْخط الْمَنْسُوب وانتهت إِلَيْهِ رئاسة الْمَذْهَب وصنف كتابا جمع فِيهِ بَين طريقتي الْفَخر الرَّازِيّ وَالسيف الْآمِدِيّ وَكَانَ متواضعا متنسكا حسن الْأَخْلَاق لطيف الشَّمَائِل طَوِيل الرّوح على التَّعْلِيم وَكَانَ ينشئ الْخطب ويخطب بهَا وَكَانَ متين الدّيانَة حسن الِاعْتِقَاد سلفي النحلة وَقَالَ ابْن كثير انْتَهَت إِلَيْهِ رئاسة الْمَذْهَب بعد الشَّيْخ تَاج الدَّين وَأذن لجَماعَة من الْفُضَلَاء فِي الْإِفْتَاء مِنْهُم ابْن تَيْمِية وَكَانَ يفتخر بذلك وَقَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.