أجازت لَهُ عفيفة الفارفانية من أَصْبَهَان
وَكَانَ من الصَّالِحين أَرْبَاب الْأَحْوَال والكرامات حكى لي الشَّيْخ قطب الدّين مُحَمَّد بن أسفهيد الأردبيلي أعَاد الله علينا من بركته أَنه اتّفق حج الشَّيْخ شهَاب الدّين السهروردي بعد مَا أضرّ فِي الْعَام الَّذِي حج فِيهِ عبد الْغفار الْقزْوِينِي وَلم يكن يعرفهُ فَقَالَ الشَّيْخ شهَاب الدّين لجماعته أَشمّ هُنَا رَائِحَة رجل وَوَصفه فكشفوا خَبره فوافوه وَهُوَ يكْتب فِي الْحَاوِي وَقد أَضَاء لَهُ نور فِي اللَّيْل يكْتب عَلَيْهِ فَقَالُوا لَهُ إِن الشَّيْخ يطلبك قَالَ فَلَمَّا حضر إِلَى الشَّيْخ شهَاب الدّين قَالَ لَهُ مَا تكْتب قَالَ أصنف هَذَا الْكتاب وَوصف لَهُ الْحَاوِي فَقَالَ لَهُ الشَّيْخ شهَاب الدّين أسْرع وَعجل ونجز هَذَا الْكتاب وفارقه فَقيل للشَّيْخ فِي هَذَا فَقَالَ إِن أَجله قد دنا فَأَحْبَبْت أَن يفرغ من هَذَا الْكتاب قبل أَن يَمُوت فَكَانَ كَذَلِك مَاتَ بعد فَرَاغه بِيَسِير
وَحكى لي أَيْضا الشَّيْخ قطب الدّين أَن عبد الْغفار كَانَ مَعْرُوفا بَين أهل قزوين بِأَنَّهُ إِذا كتب فِي اللَّيْل تضيء لَهُ أَصَابِعه فَيكْتب عَلَيْهَا
قلت وإضاءة النُّور لأهل قزوين وَقت التصنيف وَغَيره كَرَامَة ذَكرنَاهَا فِي تَرْجَمَة الرَّافِعِيّ وَفِي تَرْجَمَة وَالِد الرَّافِعِيّ وَفِي تَرْجَمَة هَذَا رَحمَه الله عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ
توفّي فِي الْمحرم سنة خمس وَسِتِّينَ وسِتمِائَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.