أَكثر من رجال الحَدِيث ومخرجه إِلَى أَن بهت الْحَاضِرُونَ لعلمهم أَن الشَّيْخ الإِمَام من سِنِين كَثِيرَة لَا ينظر الْأَجْزَاء وَلَا أَسمَاء الرِّجَال وَلَقَد قَالَ الذَّهَبِيّ
(وَمَا علمتني غير مَا الْقلب عالمه ... )
وَالله كنت أعلم أَنه فَوق ذَلِك وَلَكِن مَا خطر لي أَنه مَعَ التّرْك والاشتغال بِالْقضَاءِ يحضر من غير تهيئة ويسند هَذَا الْإِسْنَاد
انْتهى
وَبِالْجُمْلَةِ كَانَ مَعَ صِحَة الذِّهْن واتقاده عَظِيم الحافظة لَا يكَاد يسمع شَيْئا إِلَّا حفظه وَلَا يحفظ شَيْئا فينساه وَإِن طَال بعده عَن تذكره جمعت لَهُ الحافظة الْبَالِغَة والفهم الْغَرِيب فَمَا كَانَ إِلَّا ندرة فِي النَّاس ووحق الْحق لَو لم أشاهد وَحكي لي أَن وَاحِدًا من الْعلمَاء احتوى على مثل هَذِه الْعُلُوم وَبلغ أقْصَى غاياتها نقلا وتحقيقا مَعَ صِحَة الذِّهْن وجودة المناظرة وَقُوَّة المغالبة وَحسن التصنيف وَطول الباع فِي الاستحضار واستواء الْعُلُوم بأسرها فِي نظهر أَحْسبهُ وهما
وَأَقُول كَيفَ تفي القوى البشرية بذلك وَلَكِن ذَلِك فضل الله يؤتيه من يَشَاء
(وَلَيْسَ لله بمستنكر ... أَن يجمع الْعَالم فِي وَاحِد)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.