فآثرت أَن يكون نَصِيبي فِي الْجنَّة؛ وَلما كملت المنصورية بَين القصرين فوض إِلَيْهِ تدريس التَّفْسِير بهَا.
قَالَ أَبُو حَيَّان - وَهُوَ من تلامذته -: كَانَ هُوَ وَالشَّيْخ محيي الدّين المازوني شَيْخي الديار المصرية، وَلم ألق أحدا أَكثر سَمَاعا مِنْهُ لكتب الْأَدَب، وَتفرد بِسَمَاع صِحَاح الْجَوْهَرِي، وَكَانَ لَا يَأْكُل شَيْئا وَحده، وَينْهى عَن الْخَوْض فِي العقائد، وليَ تدريس التَّفْسِير بالجامع الطولوني، وَلم يصنّف شَيْئا إِلَّا مَا أملاه شرحا لكتاب " المقرب ". مَاتَ يَوْم الثُّلَاثَاء سَابِع جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَان وَتِسْعين وسِتمِائَة. وَله: ... الْيَوْم شَيْء وَغدا مثله ... مِنْ نُخَبِ الْعلم الَّتِي تلْتَقط
يحصل الْمَرْء بهَا حِكْمَة ... وَإِنَّمَا السَّيْل اجْتِمَاع النقط ...
نقلنا عَنهُ فِي أول جمع الْجَوَامِع قَوْله: إِن الْحَرْف مَعْنَاهُ فِي نَفسه، على خلاف قَول النُّحَاة قاطبة: إنّ مَعْنَاهُ فِي غَيره.
١٨ - مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد السبتي الْمَالِكِي النَّحْوِيّ أَبُو الطّيب قَالَ الصّلاح الصَّفَدِي: كَانَ من الْعلمَاء العاملين وَالْفُقَهَاء الْفُضَلَاء الأدباء، قَرَأَ على النَّحْو عَن ابْن أبي الرّبيع، وَاخْتصرَ شرح الْإِيضَاح لَهُ، وَسمع من الْمجد بن دَقِيق الْعِيد، وقرأعليه بِمَدِينَة قوص.
وَمَات بهَا سنة خمس وَتِسْعين وسِتمِائَة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.