الجزولية وقرا عَلَيْهِ جمَاعَة، أَجلهم أَبُو عبد الله الصنهاجي وَأَبُو إِسْحَاق الْعَطَّار شَارِح الجزولية.
وَمَات بمراكش عَام اثْنَيْنِ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة.
٣٢٩ - مُحَمَّد بن عَليّ بن يُوسُف الْعَلامَة رَضِي الدّين أَبُو عبد الله الْأنْصَارِيّ الشاطي اللّغَوِيّ
قَالَ الذَّهَبِيّ ولد ببلنسية، سنة إِحْدَى وسِتمِائَة. وروى عَن أبي الْحسن بن المقير والبهاء بن الجميزي. وَكَانَ عالي الْإِسْنَاد فِي الْقُرْآن، وَكَانَ إِمَام عصره فِي اللُّغَة، تصدر بِالْقَاهِرَةِ، وَأخذ عَنهُ النَّاس، وروى عَنهُ أَبُو حَيَّان والمزي والقطب الْحلَبِي وَآخَرُونَ. وَكَانَ يَقُول: أعرف اللُّغَة على قسمَيْنِ: قسم أعرف مَعْنَاهَا وشاهدها، وَقسم أعرف كَيفَ أنطق بهَا فَقَط.
مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ يَوْم الْجُمُعَة، الثَّانِي وَالْعِشْرين من جُمَادَى الأولى، سنة أَربع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة.
وَله حواش على الصِّحَاح. وَكَانَ مُعظما مَقْبُول الشَّفَاعَة عِنْد الْقُضَاة، وَفِيه لطافة، وَله خطّ جيد.
ورثاه أَبُو حَيَّان بقوله:
(رَاح الرِّضَا إِلَى روح وَرَيْحَان ... فليهنه أَن غَدا جاراً لرضوان)
(وافي الْجنان فوافاها مزخرفة ... يحفها الْأَهْل من حور وولدان)
وإياه عَنى بقوله:
(وأوصاني الرِّضَا وصاة نصح ... وَكَانَ مهذبا شهما أَبَيَا)
(بألا تحسنن ظنا بشخص ... وَلَا تصْحَب حياتك مغربيا)
ورثاه السراج الْوراق بقصيدة أَولهَا:
(سقى أَرضًا بهَا قبر الرضى ... حَيا الوسمي يردف بالولي)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.