والعشي يُرِيدُونَ وَجهه وَقَالَ تَعَالَى وَمن أَرَادَ الْآخِرَة وسعى لَهَا سعيها وَهُوَ مُؤمن فَأُولَئِك كَانَ سَعْيهمْ مشكورا ونظائره مُتعَدِّدَة الزّهْد بَين الذَّم والمدح كَمَا رغب فِي الزّهْد وذم ضِدّه فِي قَوْله من كَانَ يُرِيد الْحَيَاة الدِّينَا وَزينتهَا نوف اليهم أَعْمَالهم فِيهَا وهم فِيهَا لَا يبخسون أُولَئِكَ الَّذين لَيْسَ لَهُم فِي الْآخِرَة الا النَّار وَقَالَ تَعَالَى ألهكم التكاثر السُّورَة وَقَالَ تَعَالَى وتأكلون التراث أكلا لما وتحبون المَال حبا جما وَقَالَ ان الانسان لرَبه لكنود وَإنَّهُ على ذَلِك لشهيد وَإنَّهُ لحب الْخَيْر لشديد وَقَالَ تَعَالَى انما الْحَيَاة الدُّنْيَا لعب وَلَهو وزينة وتفاخر بَيْنكُم الْآيَة وَهَذَا بَاب وَاسع وَإِمَّا الْمَقْصُود هُنَا تميز الزّهْد الشَّرْعِيّ من غَيره وَهُوَ الزّهْد الْمَحْمُود وتميز الرَّغْبَة الشرعيه من غَيرهَا وَهِي الرَّغْبَة المحمودة فَإِنَّهُ كثيرا مَا يشْتَبه الزّهْد بِالْكَسَلِ وَالْعجز والبطالة عَن الْأَوَامِر الشَّرْعِيَّة وَكَثِيرًا مَا تشتبه الرَّغْبَة الشرعيه بالحرص والطمع وَالْعَمَل الَّذِي ضل سعي صَاحبه وَأما الْوَرع فَهُوَ اجْتِنَاب الْفِعْل واتقاؤه والكف والامساك عَنهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.