وَسُئِلَ ابْن عَيْنِيَّة عَن هَذَا الحَدِيث فَقيل لَهُ كَأَن الْحَمد لله دُعَاء فَقَالَ أما سَمِعت قَول أُميَّة ابْن أبي الصَّلْت لعبد الله بن جدعَان يَرْجُو نائلة
أأذكر حَاجَتي أم قد كفاني ... حباؤك إِن شيمتك الْحيَاء
إِذا أثني عَلَيْك الْمَرْء يَوْمًا ... كَفاهُ من تعرضه الثَّنَاء
كريم لَا يُغَيِّرهُ صباح ... عَن الْخلق الْجَمِيل وَلَا مسَاء
فَهَذَا مَخْلُوق اكْتفى من مَخْلُوق بالثناء عَلَيْهِ فَكيف بالخالق سُبْحَانَهُ قلت الدُّعَاء يُرَاد بِهِ دُعَاء الْمَسْأَلَة وَدُعَاء الْعِبَادَة والمثني على ربه بِحَمْدِهِ وَالْآيَة دَاع لَهُ بالاعتبارين فَإِنَّهُ طَالب مِنْهُ طَالب لَهُ فَهُوَ الدَّاعِي حَقِيقَة قَالَ تَعَالَى {هُوَ الْحَيّ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ فَادعوهُ مُخلصين لَهُ الدّين الْحَمد لله رب الْعَالمين}
٣٨ - وروى ابْن مَاجَه فِي سنَنه من حَدِيث عبد الله بن عمر أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَدثهمْ أَن عبدا من عباد الله قَالَ يَا رب لَك الْحَمد كَمَا يَنْبَغِي لجلال وَجهك ولعظيم سلطانك فعظمت بالملكين فَلم يدريا كَيفَ يكتبانها فصعدا إِلَى السَّمَاء فَقَالَ يارب إِن عَبدك قَالَ مقَالَة لَا ندية كَيفَ نكتبها قَالَ الله عز وَجل وَهُوَ أعلم بِمَا قَالَ عَبده
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.