وَالنَّوْع الثَّانِي من الشرك الرِّيَاء بِالْأَعْمَالِ كَمَا قَالَ الله تَعَالَى {فَمن كَانَ يَرْجُو لِقَاء ربه فليعمل عملاً صَالحا وَلَا يُشْرك بِعبَادة ربه أحداً} أَي لَا يرائي بِعَمَلِهِ أحداً وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إيَّاكُمْ والشرك الْأَصْغَر قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا الشرك الْأَصْغَر قَالَ الرِّيَاء يَقُول الله تَعَالَى يَوْم يجازي الْعباد بأعمالهم اذْهَبُوا إِلَى الَّذين كُنْتُم تراءونهم بأعمالكم فِي الدُّنْيَا فانظروا هَل تَجِدُونَ عِنْدهم جَزَاء وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول الله من عمل عملاً أشرك معي فِيهِ غَيْرِي فَهُوَ للَّذي أشرك وَأَنا مِنْهُ برِئ وَقَالَ من سمع سمع الله بِهِ وَمن رايا رايا الله بِهِ وَعَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ أَن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم قَالَ رب صَائِم لَيْسَ لَهُ من صَوْمه إِلَّا الْجُوع والعطش وَرب قَائِم لَيْسَ لَهُ من قِيَامه إِلَّا السهر يَعْنِي أَنه إِذا لم يكن الصَّلَاة وَالصَّوْم لوجه الله تَعَالَى فَلَا ثَوَاب لَهُ كَمَا رُوِيَ عَنهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ مثل الَّذِي يعْمل للرياء والسمعة كَمثل الَّذِي يمْلَأ كيسه حَصى ثمَّ يدْخل السُّوق ليَشْتَرِي بِهِ فَإِذا فَتحه قُدَّام البَائِع فَإِذا هُوَ حَصى وَضرب بِهِ وَجهه وَلَا مَنْفَعَة لَهُ فِي كيسه سوى مقَالَة النَّاس لَهُ مَا أملا كيسه وَلَا يُعْطي بِهِ شَيْئا فَكَذَلِك الَّذِي يعْمل للرياء والسمعة فَلَيْسَ لَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.