وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ: وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ، وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ، وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً، أَتَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً الفرقان: ٢٠ أَيْ جَعَلْت بَعْضَكُمْ لِبَعْضِ بَلَاءً، لِتَصْبِرُوا، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَجْعَلَ الدّنْيَا مَعَ رُسُلِي فَلَا يخالفوا لفعلت.
وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ فِيمَا قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيّةَ: وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً: أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً. أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً، أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا. أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ، وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ. حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ.
قُلْ: سُبْحانَ رَبِّي. هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا. الإسراء: ٩٠- ٩٥.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: الْيَنْبُوعُ: مَا نَبَعَ مِنْ الماء من الأرض وغيرها. وجمعه ينابيع. قال ابن هرمة. واسمه: إبراهيم بن عبد الله الْفِهْرِيّ.
وَإِذَا هَرَقْتَ بِكُلّ دَارٍ عَبْرَةً ... نُزِفَ الشّئُونُ. وَدَمْعُك الْيَنْبُوعُ
وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ. وَالْكِسَفُ الْقِطَعُ مِنْ الْعَذَابِ. وَوَاحِدَتُهُ:
كِسْفَةٌ. مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ. وَهِيَ أَيْضًا: وَاحِدَةُ الْكِسْفِ. وَالْقَبِيلُ: يَكُونُ مُقَابَلَةً وَمُعَايَنَةً. وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلًا: أَيْ:
عِيَانًا. وَأَنْشَدَنِي أبو عبيدة لأعشى بنى قيس بنى ثعلبة:
أصالحكم، حتى تبوؤا بِمِثْلِهَا ... كَصَرْخَةِ حُبْلَى يَسّرَتْهَا قَبِيلُهَا
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.