. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
عِبَارَةٌ عَنْ الْفِتَنِ الْمُؤْذِنَةِ بِقِيَامِ السّاعَةِ، وَكَانَ بَدْؤُهَا حِينَ وَلّى أُمّتَهُ ظَهْرَهُ خَارِجًا مِنْ بَيْنِ ظَهْرَانِيهِمْ إلَى اللهِ تَعَالَى، أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: وَأَنَا أَمَانٌ لِأُمّتِي، فَإِذَا ذَهَبْت أَتَى أُمّتِي مَا يُوعَدُون، فَكَانَتْ بَعْدَهُ الْفِتْنَةُ ثُمّ الْهَرْجُ «١» الْمُتّصِلُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَنَحْوٌ مِنْ هَذَا قَوْلُهُ عَلَيْهِ السّلَامُ: بُعِثْت أَنَا وَالسّاعَةُ كَهَاتَيْنِ «٢» ، يَعْنِي السّبّابَةَ وَالْوُسْطَى، وَهُوَ حَدِيثٌ يَرْوِيهِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَابْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ، وَجُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، وَجَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ كُلّهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَفِي حَدِيثِ سَهْلٍ سَبَقْتهَا بِمَا سَبَقَتْ هَذِهِ هَذِهِ، يَعْنِي: الْوُسْطَى وَالسّبّابَةَ، وَفِي بَعْضِ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ: إنْ كَادَتْ لَتَسْبِقُنِي. وَرَوَاهُ أَيْضًا: أَبُو جُبَيْرَةَ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: جِئْت أَنَا وَالسّاعَةُ كَهَاتَيْنِ سَبَقْتهَا كَمَا سَبَقَتْ هَذِهِ هَذِهِ فِي نَفَسٍ مِنْ السّاعَةِ، أَوْ فِي نَفَسِ السّاعَةِ، خَرّجَهَا الطّبَرِيّ بِجَمِيعِ أَسَانِيدِهَا، وَبَعْضُهَا فِي الصّحِيحَيْنِ، وَفِي بَعْضِهَا زِيَادَةٌ عَلَى بَعْضٍ.
وَخَالِدَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ قَدْ ذَكَرَ إسْلَامَهَا، وَهِيَ مِمّا أَغْفَلَهُ أَبُو عُمَرَ فى كتاب الصحابة، وقد استدر كناها عَلَيْهِ فِي جُمْلَةِ الِاسْتِدْرَاكَاتِ الّتِي أَلْحَقْنَاهَا بِكِتَابِهِ.
وَذَكَرَ حَدِيثَ مُخَيْرِيقٍ، وَقَالَ فِيهِ: مُخَيْرِيقٌ خَيْرُ يَهُودَ، وَمُخَيْرِيقٌ مُسْلِمٌ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ فِي مُسْلِمٍ: هُوَ خَيْرُ النّصَارَى، وَلَا خَيْرَ الْيَهُودِ، لِأَنّ أَفْعَلَ مِنْ كَذَا إذَا أُضِيفَ فَهُوَ بَعْضِ مَا أُضِيفَ إلَيْهِ. فَإِنْ قِيلَ: وكيف جاز هذا؟ قلنا:
(١) الهرج: القتل.(٢) متفق عليه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.