. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي أَنّ النّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَهَى عَنْ شَرْطٍ وَبَيْعٍ، وَعَنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ.
شُعَيْبٌ لَا يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ وَإِنّمَا عَنْ جَدّهِ:
وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَ: عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو.
وَهَذِهِ رِوَايَةٌ مُسْتَغْرَبَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ جِدّا، لِأَنّ الْمَعْرُوفَ عِنْدَهُمْ أَنّ شُعَيْبًا إنّمَا يَرْوِي عَنْ جدّه عبد الله، لاعن أَبِيهِ مُحَمّدٍ لِأَنّ أَبَاهُ مُحَمّدًا مَاتَ قَبْلَ جَدّهِ عَبْدِ اللهِ، فَقِفْ عَلَى هَذِهِ التّنْبِيهَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَلّ مَنْ تَنَبّهَ إلَيْهَا، وقالوا: لا حُجّةٌ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ لِمَا فِيهِ مِنْ الِاضْطِرَابِ، فَقَدْ رُوِيَ أَنّهُ قَالَ: أَفْقِرْنِي ظَهْرَهُ إلَى الْمَدِينَةِ، وَرُوِيَ أَنّهُ قَالَ: اسْتَثْنَيْت ظَهْرَهُ إلَى الْمَدِينَةِ، وَرُوِيَ أَنّهُ قَالَ: شَرَطَ لِي ظَهْرَهُ «١» ، وَقَالَ الْبُخَارِيّ: الِاشْتِرَاطُ أَكْثَرُ وَأَصَحّ، وَكَذَلِكَ اضْطَرَبُوا فِي الثّمَنِ، فَقَالُوا: بِعْته مِنْهُ بِأُوقِيّةِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بِأَرْبَعِ أَوَاقِيّ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بِخَمْسِ أَوَاقِيّ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ بِخَمْسَةِ دَنَانِيرَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بِأَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ فِي مَعْنَى الْأُوقِيّةِ، وَكُلّ هَذِهِ الرّوَايَاتِ قَدْ ذَكَرَهَا الْبُخَارِيّ، وَقَالَ مُسْلِمٌ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِهِ: دِينَارَيْنِ وَدِرْهَمَيْنِ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ بِإِبْطَالِ الشّرْطِ، وَجَوَازِ الْبَيْعِ، وَاحْتَجّوا بِحَدِيث بَرِيرَةَ حِينَ بَاعَهَا أَهْلُهَا مِنْ عَائِشَةَ، واشترطوا لولاء فأجاز النبىّ صلى الله عليه وسلم
(١) وفى رواية: وشرطت ظهره إلى المدينة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.