. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
بِالْخُوصِ آبَارًا، وَإِنّمَا جَعَلَ الْبِئْرَ خُوصًا لِأَنّ الْعَيْنَ الْخَوْصَاءَ هِيَ الْغَائِرَةُ، وَجَمْعُهَا خُوصٌ، فَعُيُونُ الْمَاءِ فِي الْآبَارِ كَذَلِكَ غَائِرَةٌ.
وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي وَصْفِ الْإِبِلِ:
مُحَبّسَةً بُزْلًا كَأَنّ عُيُونَهَا ... عُيُونُ الرّكَايَا أَنْكَزَتْهَا الْمَوَاتِحُ «١»
وَقَوْلُهُ: يَزْخَرُ الْمُرّارُ فِيهَا. الْمُرّارُ: اسْمُ نَهَرٍ.
وَقَوْلُهُ:
كَأَنّ الْغَابَ وَالْبَرْدِيّ فِيهَا ... أَجَشّ إذَا تَبَقّعَ لِلْحَصَادِ
يُرِيدُ: صَوْتَ حَفِيفِ الرّيحِ، كَصَوْتِ الْأَجَشّ، وَهُوَ الْأَبَحّ، وَقَدْ يُوصَفُ النّبَاتُ أَيْضًا بِالْغُنّةِ مِنْ أَجْلِ حَفِيفِ الرّيحِ فِيهِ، فَيُقَالُ: رَوْضَةٌ غَنّاءُ، وَقَدْ قِيلَ إنّمَا ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ صَوْتِ الذّبَابِ الّذِي يَكُونُ فِيهِ، قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ.
وَقَوْلُهُ: تَبَقّعَ لِلْحَصَادِ، أَيْ: صَارَتْ فِيهِ بُقَعٌ بِيضٌ مِنْ الْيَبْسِ، يُقَالُ لِلزّرْعِ إذَا صَارَ كَذَلِكَ: ارْقَاطّ، وَاسْحَامّ وَاسْحَارّ «٢» ، وَإِذَا أَخَذَ السّبَلُ الْحَبّ قِيلَ: أَلْحَمَ وَأَسْفَى مِنْ السّفَى، وَأَشَعّ مِنْ الشّعَاعِ بِفَتْحِ الشّينِ وَكَسْرِهَا، وَهُوَ السّفَى، وَيُقَالُ أَسْبَلَ الزّرْعُ مِنْ السّبَلِ، كَمَا يُقَالُ: بَعِيرٌ حَظِلٌ وَأَحْظَلَ الْمَكَانُ مِنْ الْحَنْظَلِ، وَهِيَ لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ، وَبَنُو تَمِيمٍ يَقُولُونَ: سَبَلٌ، وأما همدان
(١) سبق البيت، وفى الأصل: أنكرتها. والصواب ما أثبته. ولرؤية:على حميريات كأن عيونها ... عيون الركايا أنكزتها المواتح.(٢) اسحام واسحار ليستا فى اللسان والقاموس.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.