. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
كَمَا قَالَ الْحَجّاجُ: مَا وَجَدْت إلَى دَمِ فُلَانٍ فَاكَرِشٍ.
وَقَوْلُهُ: وَلَا إغْلَالَ، هِيَ الْخِيَانَةُ، يُقَالُ: فُلَانٌ مُغِلّ الْأُصْبُعِ، أَيْ خَائِنُ الْيَدِ. قَالَ الشّاعِرُ:
حَدّثْت نَفْسَك بِالْوَفَاءِ، وَلَمْ تَكُنْ ... بِالْغَدْرِ خَائِنَةً مِثْلَ الْأُصْبُعِ
وَالْإِسْلَالُ: السّرِقَةُ، وَالْخُلْسَةُ وَنَحْوُهَا، وَهِيَ السّلّةُ قَالُوا فِي الْمَثَلِ:
الْخَلّةُ تدعو إلى السّنّة.
أبو جندل وصاحباه فِي الْخَمْرِ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ خُرُوجَ أَبِي جَنْدَلٍ يرسف فى الحديد. أبو جندل، هو العاصى بْنُ سُهَيْلٍ، وَأَمّا أَخُوهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ سُهَيْلٍ، فَكَانَ قَدْ فَرّ يَوْمَ بَدْرٍ إلَى الْمُسْلِمِينَ، فَلَحِقَ بِهِمْ، وَشَهِدَ بَدْرًا، وَالْمَشَاهِدَ كُلّهَا، وَقُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ شَهِيدًا، وَأَمّا أَبُو جَنْدَلٍ، فَاسْتُشْهِدَ مَعَ أَبِيهِ بِالشّامِ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ، وَهُوَ الّذِي شَرِبَ الْخَمْرَ مُتَأَوّلًا لِقَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا [إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ، ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا؛ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ] الْمَائِدَةُ: ٩٣ فَجَلَدَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بِأَمْرِ عُمَرَ وَجَلَدَ صَاحِبَهُ، وَهُوَ ضِرَارٌ، ثُمّ إنّ أَبَا جَنْدَلٍ أَشْفَقَ مِنْ الذّنْبِ حَتّى قَالَ: لَقَدْ هَلَكْت، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَكَتَبَ إلَيْهِ: إنّ الّذِي زَيّنَ لَك الْخَطِيئَةَ هُوَ الّذِي حَظَرَ عَلَيْك التوبة:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.