. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
قفاثور، يَعْنِي: الْجَبَلَ، وَقَفَا ظَرْفٌ لِلْفِعْلِ الّذِي قَبْلَهُ، وقال: قفاثور، وَلَمْ يُنَوّنْ لِأَنّهُ اسْمُ عَلَمٍ مَعَ ضَرُورَةِ الشّعْرِ، وَقَدْ تَكَلّمْنَا عَلَى هَذَا فِيمَا قَبْلُ، ولو قال: قفاثور بِنَصْبِ الرّاءِ، وَجَعَلَهُ غَيْرَ مُنْصَرِفٍ، لَمْ يَبْعُدْ، لِأَنّ مَا لَا تَنْوِينَ فِيهِ، وَهُوَ غَيْرُ مُعْرَبٍ بِأَلِفِ وَلَامٍ، وَلَا إضَافَةٍ، فَلَا يَدْخُلُهُ الْخَفْضُ لِئَلّا يُشْبِهَ مَا يُضِيفُهُ الْمُتَكَلّمُ إلَى نفسه، وقفاثور بِهَذَا اللّفْظِ تَقَيّدَ فِي الْأَصْلِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْبَرْقِيّ فِي شَرْحِ هَذَا الْبَيْتِ أَنّهُ بِفَاثُورَ، لِأَنّهُ قَالَ: الْفَاثُورُ سَبِيكَةُ الْفِضّةِ، وَكَأَنّهُ شَبّهَ المكان بالفضّة لنقائه واستوائه، فإن كانت لرواية كَمَا قَالَ، فَهُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ، وَالْفَاثُورُ: خِوَانٌ مِنْ فِضّةٍ، وَيُقَالُ: إبْرِيقٌ مِنْ فِضّةٍ، قِيلَ ذَلِكَ فِي قَوْلِ جَمِيلٍ:
وَصَدْرٍ كَفَاثُورِ اللّجَيْنِ وَجِيدُ «١»
وَفِي قَوْلِ لَبِيَدٍ:
حَقَائِبُهُمْ رَاحٌ عَتِيقٌ وَدَرْمَكٌ ... وَمِسْكٌ وَفَاثُورِيّةٌ وَسُلَاسِلُ
وَكَمَا قَالَ الْبَرْقِيّ: أَلْفَيْته فِي نُسَخٍ صَحِيحَةٍ سِوَى نُسْخَةِ الشّيْخِ، وَإِنْ صَحّ، مَا فِي نُسْخَةِ الشّيْخِ، فَهُوَ كَلَامٌ حُذِفَ مِنْهُ وَمَعْنَاهُ: قَفَا فَاثُورَ، وَحَسُنَ حَذْفُ الْفَاءِ الثّانِيَةِ، كَمَا حَسُنَ حَذْفُ اللّامِ الثّانِيَةِ فِي قَوْلِهِمْ: عُلَمَاءُ بَنِي فُلَانٍ، لَا سيّما
(١) أوله: سبتنى بعينى جزذر وسط ربرب. والشطرة الأخرى فى تزيين الأسواق لداود الأفطالى ص ٤٠: وصدر حكى لون اللجين وجيد. ولم أجده فى ترجمة جميل فى الأغانى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.