. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فِي الْجَمْهَرَةِ: كَانَ الْخَلِيلُ رَحِمَهُ اللهُ يَرْوِي بَيْتَ حَسّانٍ يُطَلّمُهُنّ بِالْخُمُرِ، وَيُنْكِرُ يُلَطّمُهُنّ وَيَجْعَلُهُ بِمَعْنَى: يَنْفُضُ النّسَاءُ بِخُمُرِهِنّ مَا عَلَيْهِنّ مِنْ غُبَارٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَأَتْبَعَ بِذَلِكَ ابْنُ دُرَيْدٍ قَوْلُهُ: الطّلْمُ ضَرْبُك خُبْزَةَ الْمَلّةِ بِيَدِك لِتَنْفُضَ مَا عَلَيْهَا مِنْ الرّمَادِ، وَالطّلْمَةُ: الْخُبْزَةُ، ومنه حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: مَرَرْنَا بِقَوْمِ يُعَالِجُونَ طَلْمَةً لهم، فنفّرناهم عنها، فاقتسمناها، فأصابتنى منها كِسْرَةٌ، وَكُنْت أَسْمَعُ فِي بَلَدِي أَنّهُ مَنْ أَكَلَ الْخُبْزَ سَمِنَ، فَجَعَلْت أَنْظُرُ فِي عِطْفِي: هَلْ ظَهَرَ فِيّ السّمَنُ بَعْدُ. وَمِمّا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى أَنّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم رؤى يَمْسَحُ وَجْهَ فَرَسِهِ بِرِدَائِهِ، فَقَالَ: عُوتِبْت اللّيْلَةَ فِي الْخَيْلِ.
وَفِيهَا:
وَنُحْكِمُ بِالْقَوَافِي مَنْ هَجَانَا
نُحْكِمُ: أَيْ نَرُدّ وَنَقْرَعُ، هُوَ مِنْ حَكَمَةِ الدّابّةِ، وَهُوَ لِجَامُهَا، وَيَكُونُ الْمَعْنَى أَيْضًا: نُفْحِمُهُمْ ونحرسهم، فَتَكُونُ قَوَافِينَا لَهُمْ كَالْحَكَمَاتِ لِلدّوَابّ قَالَ زُهَيْرٌ:
قَدْ أُحْكِمَتْ حَكَمَاتِ الْقَدّ وَالْأَبْقَا «١»
وَفِي هَذِهِ الْقَصِيدَةِ: مَوْعِدُهَا كَدَاءُ، وَفِي رِوَايَةِ الشّيْبَانِيّ: يَسِيلُ بها كدىّ أو كداء.
(١) أوله: القائد الخيل منكوبا دوائرها، والقد: السير يقد من جلد غير مدبوغ. والأبق: القنب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.