. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فَقَالَ: اعْزِلْهُ، فَقَالَ: لَا أَغْمِدُ سَيْفًا سَلّهُ اللهُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، وَلَا أَعْزِلُ وَالِيًا وَلّاهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وذكر قَوْلَ الرّجُلِ لِلْمَرْأَةِ: اسْلِمِي حُبَيْشُ عَلَى نَفَدِ الْعَيْشِ «١» النّفَدُ مَصْدَرُ نَفِدَ إذَا فَنِيَ، وَهُوَ النّفَادُ، وَحُبَيْشٌ مُرَحّمٌ مِنْ حُبَيْشَةَ.
شِعْرُ أَبِي حدرد:
وحليبة وَالْخَوَانِقُ: مَوْضِعَانِ، وَالْوَدَائِقُ: جَمْعُ وَدِيقَةٍ، وَهُوَ شِدّةُ الْحَرّ فِي الظّهِيرَةِ، سُمّيَتْ بِذَلِكَ مِنْ الْوَدْقِ، لِأَنّ فِي ذَلِك الْوَقْتِ يَسِيلُ لُعَابُ الشّمْسِ، وَهُوَ مَا تَرَاهُ الْعَيْنُ كَالسّرَابِ وَنَحْوِهِ، وَقَالَ الرّاجِزُ:
وَقَامَ مِيزَانُ النّهَارِ، فَاعْتَدَلْ ... وَسَالَ لِلشّمْسِ لُعَابٌ فَنَزَلْ
وَقَالَ: الْأَحْوَلُ: يُقَالُ: وَدَقَ إذَا دَنَا مِنْ الْأَرْضِ، وَيُقَالُ: هُوَ وَادِقُ السّرّةِ إذَا كَانَتْ مَائِلَةً إلَى جِهَةِ الْأَرْضِ وَأَنْشَدَ:
وَادِقًا سُرّاتُهَا
فَعَلَى هَذَا تَكُونُ الْوَدِيقَةُ مِنْ وَدَقَتْ الشّمْسُ إذَا دَنَتْ مِنْ الْأُفُقِ، فَاشْتَدّ حرّها، والله أعلم.
وقوله: فهمه خالد، أى: زجره، وبحهه، وَرَوَى النّسَائِيّ فِي قِصّةِ الْمَرْأَةِ الّتِي مَاتَتْ مُكِبّةً عَلَى الرّجُلِ الْمَقْتُولِ قَالَ: حَدّثَنَا مُحَمّدُ بن على بن حرب
(١) فى السيرة: من العيش.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.