فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وَمَا تُحِبّهُ الْقُلُوبُ مِنْ الشّيَمِ، حَتّى بَلَغَ إلَى أَعْلَى الْمَحَامِدِ مَرْتَبَةً، وَتَكَامَلَتْ لَهُ الْمَحَبّةُ مِنْ الْخَالِقِ وَالْخَلِيقَةِ، وَظَهَرَ مَعْنَى اسْمِهِ فِيهِ عَلَى الْحَقِيقَةِ، فَهُوَ اللّبِنَةُ الّتِي اسْتَتَمّ بِهَا الْبِنَاءُ، كَمَا أَخْبَرَ عَلَيْهِ السّلَامُ، وَهَذَا كُلّهُ مَعْنَى بَيْتِ عَبّاسٍ، حَيْثُ قَالَ: إنّ الْإِلَهَ بَنَى عَلَيْك، الْبَيْتُ.

الدّامّاءُ وَالدّأْمَاءُ:

وَقَوْلُهُ: فِي العينيّة الأخرى يصف الخيل:

أو هى مُقَارَعَةُ الْأَعَادِي دَمّهَا

يُرِيدُ شَحْمَهَا، يُقَالُ: أَدْمِمْ قِدْرَك بِوَدَكٍ، وَدَمَمْت الشّيْءَ: طَلَيْته، وَمِنْهُ: الدّامّاءُ أَحَدُ جُحْرَةِ الْيَرْبُوعِ، لِأَنّهُ يَدُمّ بَابَهُ بِقِشْرٍ رقيق من الأرض، فلا يراه الصائد، فإذ طلب من القاصعاء أو لرّاهطاء أَوْ النّافِقَاءِ أَوْ الْعَانُقَاءِ، وَهِيَ الْأَبْوَابُ الْأُخَرُ نَطَحَ بِرَأْسِهِ بَابَ الدّامّاءِ فَخَرَقَهُ، وَأَمّا الدّأْمَاءُ بِالتّخْفِيفِ، فَهُوَ الْبَحْرُ وَهُوَ فَعْلَاءُ، لِأَنّهُ يُهْمَزُ فَيُقَالُ: دَأْمَاءُ، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ

شِعْرُ عَبّاسٍ الْفَاوِيّ:

وَذَكَرَ شِعْرَ عَبّاسٍ الْفَاوِيّ، وَفِيهِ:

بِعَاقِبَةٍ وَاسْتَبْدَلَتْ نِيّةً خُلْفَا

النّيّةُ: مِنْ النّوَى وَهُوَ الْبُعْدُ. وَخُلْفَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا مِنْ أَجْلِهِ أَيْ: فَعَلْت ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ الْخُلْفِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مُؤَكّدًا

<<  <  ج: ص:  >  >>