. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
نُفَيْعُ بْنُ مَسْرُوحٍ تَدَلّى مِنْ سُوَرِ الطّائِفِ عَلَى بَكْرَةٍ، فَكُنّيَ أَبَا بَكْرَةَ، وَهُوَ مِنْ أَفَاضِلِ الصّحَابَةِ، وَمَاتَ بِالْبَصْرَةِ، وَمِنْهُمْ الْأَزْرَقُ، وَكَانَ عَبْدًا لِلْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ الْمُتَطَبّبُ، وَهُوَ زَوْجُ سميّة مولاة الحارث أمّ زياد ابن أَبِي سُفْيَانَ، وَأُمّ سَلَمَةَ بْنِ الْأَزْرَقِ، وَبَنُو سَلَمَةَ بْنُ الْأَزْرَقِ، وَلَهُمْ صِيتٌ وَذِكْرٌ بِالْمَدِينَةِ، وَقَدْ انْتَسَبُوا إلَى غَسّانَ، وَغَلِطَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي الْمَعَارِفِ، فَجَعَلَ سُمَيّةَ هَذِهِ الْمَذْكُورَةَ أُمّ عَمّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَجَعَلَ سَلَمَةَ بْنَ الْأَزْرَقِ أَخَا عَمّارِ بْنِ يَاسِرٍ لِأُمّهِ، وَقَدْ ذَكَرَ أَنّ الْأَزْرَقَ خَرَجَ مِنْ الطّائِفِ، فَأَسْلَمَ وَسُمَيّةُ قَدْ كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ بِزَمَانٍ قَتَلَهَا أَبُو جَهْلٍ، وَهِيَ إذْ ذَاكَ تَحْتَ يَاسِرٍ أَبِي عَمّارٍ، كَمَا تَقَدّمَ فِي بَابِ الْمَبْعَثِ. فَتَبَيّنَ غَلَطُ ابْنِ قُتَيْبَةَ وَوَهْمُهُ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو عُمَرَ النّمِرِيّ كَمَا قُلْت. وَمِنْ أُولَئِكَ الْعَبِيدِ: الْمُنْبَعِثُ، وَكَانَ اسْمُهُ الْمُضْطَجِعُ، فَبَدّلَ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْمَهُ، وَكَانَ عَبْدًا لِعُثْمَانِ بن عامر ابن مُعَتّبٍ.
وَمِنْهُمْ يُحَنّسُ النّبّالُ، وَكَانَ عَبْدًا لِبَعْضِ آلِ يَسَارٍ.
وَمِنْهُمْ: وَرْدَانُ جَدّ الْفُرَاتِ بْنِ زَيْدِ بْنِ وَرْدَان، وَكَانَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ رييعة بْنِ خَرَشَةَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ جَابِرٍ، وَكَانَ أَيْضًا لِخَرَشَةَ، وَجَعَلَ النّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلَاءَ هَؤُلَاءِ الْعَبِيدِ لِسَادَتِهِمْ، حِينَ أَسْلَمُوا. كُلّ هَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ إسْحَاقَ فِي غَيْرِ رِوَايَةِ ابن هشام «١» .
(١) ومنهم: يسار، وأبو السائب، ومرزوق ص ٤١٨ إمتاع الأسماع للمقريزى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.