فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فَاخْشَ سُكُوتِي إذْ أَنَا مُنْصِتٌ ... فِيك لِمَسْمُوعِ خَنَا الْقَائِلْ

فَالسّامِعُ الذّمّ شَرِيكٌ لَهُ ... وَمُطْعِمُ الْمَأْكُولِ كَالْآكِلْ

مَقَالَةُ السّوءِ إلَى أَهْلِهَا ... أَسْرَعُ مِنْ مُنْحَدِرٍ سَائِلْ

وَمَنْ دَعَا النّاسَ إلَى ذَمّهِ ... ذَمّوهُ بِالْحَقّ وَبِالْبَاطِلْ

قَصِيدَةُ بَانَتْ سُعَادُ:

وَذَكَرَ قَصِيدَتَهُ:

بَانَتْ سُعَادُ فَقَلْبِي الْيَوْمَ مَتْبُولُ

وفيها قوله:

شجّت بذى شم

يَعْنِي: الْخَمْرَ، وَشُجّتْ كُسِرَتْ مِنْ أَعْلَاهَا لِأَنّ الشّجّة لا تكون إلا فى الرأس، والشّبم الْبَرْدُ، وَأَفْرَطَهُ: أَيْ مَلَأَهُ. وَالْبِيضُ الْيَعَالِيلُ:

السّحَابُ، وَقِيلَ: جِبَالٌ يَنْحَدِرُ الْمَاءُ مِنْ أَعْلَاهَا، وَالْيَعَالِيلُ أَيْضًا: الْغُدْرَانُ، وَاحِدُهَا يَعْلُولٌ؛ لِأَنّهُ يُعِلّ الْأَرْضَ بِمَائِهِ.

وَقَوْلُهُ: يَا وَيْحَهَا «١» خُلّةٌ قَدْ سِيطَ مِنْ دَمِهَا

أَيْ خُلِطَ بِلَحْمِهَا وَدَمِهَا هَذِهِ الْأَخْلَاقُ الّتِي وَصَفَهَا بِهَا مِنْ الْوَلَعِ وَهُوَ


(١) فى السيرة: لكنها.

<<  <  ج: ص:  >  >>