. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
قَالَ: فَهَلّا غَفَرَ اللهُ لَكُمْ وَجَزَاكُمْ عَنْ نَبِيّكُمْ خَيْرًا، فَبَكَيْنَا وَبَكَى النّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: إذَا غَسّلْتُمُونِي، وَكَفّنْتُمُونِي، فَضَعُونِي عَلَى سَرِيرِي فِي بَيْتِي هَذَا عَلَى شَفِيرِ قَبْرِي، ثُمّ اُخْرُجُوا عَنّي سَاعَةً، فَإِنّ أَوّلَ مَنْ يُصَلّي عَلَيّ جَلِيسِي وَخَلِيلِي جِبْرِيلُ، ثُمّ مِيَكَائِيلُ، ثُمّ إسْرَافِيلُ، ثُمّ مَلَكُ الْمَوْتِ مَعَ جُنُودِهِ، ثُمّ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْمَعِهَا، ثُمّ اُدْخُلُوا عَلَيّ فَوْجًا بَعْدَ فَوْجٍ، فَصَلّوا عَلَيّ وَسَلّمُوا، تَسْلِيمًا، وَلَا تُؤْذُونِي بِتَزْكِيَةِ، وَلَا ضَجّةٍ، وَلَا رَنّةٍ، وَلْيَبْدَأْ بِالصّلَاةِ عَلَيّ رِجَالُ بَيْتِي ثُمّ نِسَاؤُهُمْ، وأنتم بعد اقرؤا أَنَفْسَكُمْ السّلَامَ مِنّي، وَمَنْ غَابَ مِنْ أَصْحَابِي فاقرؤه مِنّي السّلَامَ، وَمَنْ تَابِعَكُمْ بَعْدِي عَلَى دِينِي، فاقرؤه مِنّي السّلَامَ، فَإِنّي أُشْهِدُكُمْ أَنّي قَدْ سَلّمْت عَلَى مَنْ تَابَعَنِي عَلَى دِينِي مِنْ الْيَوْمِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، قُلْت: فَمَنْ يُدْخِلْك قَبْرَك يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: أَهْلِي مَعَ مَلَائِكَةٍ كَثِيرٍ يَرَوْنَكُمْ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ «١» .
موته عليه السلام كَانَ خَطْبًا كَالِحًا:
فَصْلٌ: وَكَانَ مَوْتُهُ عَلَيْهِ السلام خطبا كالحا، ورزآ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ فَادِحًا، كَادَتْ تُهَدّ لَهُ الْجِبَالُ، وَتَرْجُفُ الْأَرْضُ، وَتَكْسِفُ النّيّرَاتُ، لِانْقِطَاعِ خَبَرِ السّمَاءِ، وَفَقَدَ مَنْ لَا عِوَضَ مِنْهُ، مَعَ مَا آذَنَ بِهِ مَوْتُهُ- عَلَيْهِ السّلَامُ- مِنْ الْفِتَنِ السّحم، والحوادث الوهم، والكرب المدلهمّة، والهزاهز
(١) لا أدرى كيف يعتمد على مثل هذا الحديث الذى لم يخرجه أحد من أصحاب الصحيح والذى طعن فيه نقدة الحديث؟
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.