فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يَا طُولَ سَاعَاتِ لَيْلِ الْعَاشِقِ الدَّنِفِ ... وَطُولَ رَعْيَتِهِ لِلنَّجْمِ فِي السَّدَفِ

مَاذَا تُوَارِي ثَيَابِي مِنْ أَخِي حَرَقٍ ... كَأَنَّمَا الْجِسْمُ مِنْهُ دَقَّةُ الأَلِفِ

مَا قَالَ يَا أَسَفَا يَعْقُوبُ مِنْ كَمَدٍ ... إِلا لِطُولِ الَّذِي لاقَى مِنَ الأَسَفِ

مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَرَى مَيْتَ الْهَوَى دَنِفًا ... فَلْيَسْتَدِلَّ عَلَى الزَّيَّاتِ وَلْيَقِفِ

وَبَلَغَنَا عَنْ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ مِنَ الْكُوفَةِ فَصَارَ عَلَى عَشْرَةِ أَمْيَالٍ كَتَبَ إِلَى سُكَيْنَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ زَوْجَتِهِ

وَكَانَ عَزِيزًا أَنْ أَبِيتَ وَبَيْنَنَا ... حِجَابٌ فَقَدْ أَصْبَحْتِ مِنِّي عَلَى عَشْرِ

وَأَبْكَاهُمَا لِلْعَيْنِ وَاللَّهِ فاعلمي ... إِذا ازددت مثليها صرت عَلَى شَهْرِ

وَأَبْكَى لِقَلْبِي مِنْهُمَا الْيَوْمَ أَنَنِّي ... أَخَافُ بِأَنْ لَا نَلْتَقِي آخِرَ الدَّهْرِ

<<  <   >  >>