قَالَ فَلَمَّا هَلَكَ أَبُوهَا تَزَوَّجَتْ ذَلِكَ الرَّجُلَ فَلَمْ يَنْشَبْ أَنْ ضَرَبَهَا فَقِيلَ لَهَا يَا رَقَاشُ ضَرَبَكِ زَوْجُكِ فَقَالَتْ مَنْ قَلَّ نَاصِرُهُ اعْتَرَفَ بِالذُّلِّ ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ أَنْ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا فَقِيلَ يَا رَقَاشُ تَزَوَّجَ عَلَيْكَ زَوْجُكِ فَلَوْ سَأَلْتِيهِ الطَّلاقَ قَالَتْ لَا أَبْغِي الشَّرَّ بِالشَّرِّ وَحَسْبُكِ بِالطَّلاقِ عَيْبًا بِالْحُرَّةِ
أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحْسِنِ التَّنُوخِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ قَالَ حَدَّثَنِي الشَّرِيفُ أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُوسَى الْعَلَوِيُّ النَّقِيبُ قَالَ حَدَّثَنِي شَيْخٌ كَانَ يَخْدِمُنِي أَنَّهُ حَلَفَ بِالطَّلاقِ أَنْ لَا يَحْضُرُ أَبَدًا دَعْوَةً فَسَأَلْتُهُ عَنْ سَبِبِ ذَلِكَ فَقَالَ كُنْتُ قَدِ انْحَدَرْتُ إِلَى الْبَصْرَةِ مِنْ بَغْدَادَ فَصَعَدْتُ إِلَى بَعْضِ مَشَارِعِ الْبَصْرَةِ فَاسْتَقْبَلَنِي رَجُلٌ فَكَنَّانِي بِغَيْرِ كُنْيَتِي وَبَشَّ بِي وَاحْتَفَى وَجَعَلَ يُسَائِلُنِي عَنْ قَوْمٍ لَا أَعْرِفُهُمْ وَكُنْتُ غَرِيبًا لَا أَعْرِفُ مَكَانًا فَقُلْتُ أَبِيتُ عِنْدَهُ اللَّيْلَةَ إِلَى غَدٍ فَأَطْلُبُ مَكَانًا فَوَهَّمْتُ عَلَيْهِ فِي الْقَوْلَ فَجَذَبَنِي إِلَى مَنْزِلِهِ وَمَعِي رَجُلٌ صَالِحٌ وَفِي كُمِّي دَرَاهِمَ كَثِيرَةٍ فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ فَرَأَيْتُ دَارًا حَسَنَةً وَحَالا مُتَوَسِّطًا وَإِذَا عِنْدَهُ دَعْوَةٌ وَهُمْ عَلَى نَبِيذٍ وَقَدْ خَرَجَ لِحَاجَةٍ فَشَبَّهَنِي بِصَدِيقٍ كَانَ لَهُ وَكَانَ فِيمَنْ كَانَ عِنْدَهُ غُلامٌ أَمْرَدُ فَلَمَّا أَخَذْنَا مَضْجَعَنَا لِلْنَوْمِ نَدِمْتُ عَلَى فِعْلِي وَنَامَتِ الْجَمَاعَةُ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ سَاعَةٍ طَوِيلَة رَأَيْت احْمَد الْجَمَاعَةِ قَدْ قَامَ إِلَى الْغُلامِ الأَمْرَدِ فَفَسَقَ بِهِ وَرَجَعَ إِلَى مَوْضِعِهِ وَكَانَ قَرِيبًا مِنْ صَاحِبِ الْغُلامِ فَاسْتَيْقَظَ صَاحِبُ الْغُلامِ وَحَرَّكَهُ فَقَالَ لَهُ الْغُلامُ مَا تُرِيدُ أَلَمْ تُكُنِ السَّاعَةَ عِنْدِي وَفَعَلْتَ بِي كَذَا وَكَذَا فَقَالَ لَهُ لَا فَقَالَ قَدْ جَاءَنِي السَّاعَةَ مَنْ فَعَلَ بِي كَذَا وَظَنَنْتُ أَنَّكَ هُوَ أَنْتَ فَلَمْ أَتَحَرَّكْ وَلَمْ أَظُنَّ أَنَّ أَحَدًا يَجْسُرُ عَلَيْكَ فَنَخَرَ الرَّجُلُ وَجَرَّدَ سِكِّينًا فِي وَسَطِهِ وَاتَّفَقَ أَنَّهُ بَدَأَ بِصَاحِبِ الْخِيَانَةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.