بذلك فألقتك فِي مهالك الْعجب الَّذِي أهلك كثيرا من الْعَالمين والعابدين والزاهدين
لِأَن من أعجب بِعَمَلِهِ لم ير لنَفسِهِ ذَنبا فيتوب مِنْهُ وَلم ير لنَفسِهِ تقصيرا فيقلع عَنهُ وَقد جَاءَت الشَّرِيعَة بذم الْإِعْجَاب لأدائه إِلَى مَا ذكرته
فالعجب معم لأكْثر الذُّنُوب والعيوب مُوجب لاستعظام الطَّاعَات والإدلال بهَا على رب السَّمَاوَات مفض إِلَى الْعِزَّة وَالْكبر والتعظيم على الْعباد حَتَّى يصير المعجب كَأَن لَهُ منَّة على الله تَعَالَى لاستعظامه أَعماله وَكَذَلِكَ يمن على عباد الله بِمَا يسديه إِلَيْهِم من معروفه وإحسانه فِي زَعمه فَمَا أجدره بِأَن يحبط الله عمله بإعجابه ويكله ربه على نَفسه
وَاعْلَم أَن سَبَب الْعجب استعظام واستكثار لما فِيك من خير وَعلم وَعمل بزعمك
فَأَما الْعلم فمعرفة الْكتاب وَالسّنة وَإِجْمَاع الْأمة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.