فليعدل إِلَى مشي رجله فليعتبره بِالْأَمر وَالنَّهْي كَذَلِك ثمَّ إِلَى بَطْنه وفرجه كَذَلِك فَإِن ظن الاسْتقَامَة فِي ذَلِك جَمِيعه أَو بعضه فَلَا يغترن بذلك ولينظر إِلَى قَصده بِجَمِيعِ طَاعَته هَل أَرَادَ بِكُل وَاحِدَة مِنْهُنَّ وَجه الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أم لَا فَإِن صفى لَهُ ذَلِك وَمَا أعز صفاءه فَلْينْظر هَل أعجب بِنَفسِهِ فَرَأى أَنه لأجل طَاعَته خير من غَيره أم لَا فَإِن لم ير نَفسه خيرا من غَيره فِي شَيْء من طَاعَته فَلْينْظر هَل تكبر على عباد الله بِسَبَب ذَلِك أم لَا فَإِن صفا لَهُ ذَلِك وَمَا أعز أَن يصفو فَلْينْظر هَل أسْند استقامته إِلَى عزمه وحزمه أم نسب ذَلِك إِلَى ربه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فَإِن صفا لَهُ ذَلِك مَعَ عزته وندرته فَلْينْظر هَل أَعْجَبته نَفسه بذلك أم لَا صفا لَهُ ذَلِك مَعَ غرابته فَلْينْظر هَل أدل على الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِهَذِهِ الاسْتقَامَة أم لَا فَإِن صفت لَهُ هَذِه الْأَحْوَال الْمُتَعَلّقَة بالطاعات فَلْينْظر فِي معاصي أُخْرَى هَل تطهر مِنْهَا قلبه أم لَا كالحسد والشماتة وَإِرَادَة الْعُلُوّ فِي الأَرْض
فَإِذا اعْتبر ذَلِك جَمِيعه وأنصف من نَفسه عرف أَنه كَانَ هَارِبا عَن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَهُوَ يعْتَقد أَنه هارب إِلَيْهِ ومعرض عَن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَهُوَ يعْتَقد أَنه مقبل عَلَيْهِ ومعتمد على خلقه وَهُوَ يعْتَقد أَنه مُعْتَمد عَلَيْهِ ومفوض إِلَيْهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.