شَيْئا من أَعماله لِأَنَّهُ لَا يَأْمَن فِي إظهارها الرِّيَاء وَلَيْسَ على ثِقَة من الِاقْتِدَاء بِهِ
الثَّانِيَة أَن يكون مِمَّن يقْتَدى بِهِ فِيمَا يظْهر من أَعماله فَإِن كَانَ ذَلِك الْعَمَل من أَعماله الْعَلَانِيَة كالجهاد وَأمن من الرِّيَاء فأظهر من أَعماله التَّقَدُّم إِلَى الْعَدو والثبوت فِي نَحره وَالصَّبْر إِذا انهزم النَّاس على مكافحة الْعَدو فَإِن أَمن الرِّيَاء فَلهُ أَجْرَانِ أجر الْجِهَاد وَأجر التَّسَبُّب إِلَى الِاقْتِدَاء بِهِ لِأَن (الدَّال على الْخَيْر كفاعله) وَكَذَلِكَ إِظْهَار الصَّدَقَة مَعَ الْأَمْن من الرِّيَاء إظهارها للاقتداء مِمَّن يقْتَدى بِمثلِهِ أفضل من إخفائها إِلَّا أَن يتَأَذَّى آخذ الصَّدَقَة بأخذها فِي الْعَلَانِيَة فَيكون إِخْفَاؤُهَا أولى لِأَن الْمَنّ والأذى قد يحبطان أجر الصَّدَقَة وَلَا يُقَاوم تسببه إِلَى الِاقْتِدَاء بِهِ تعريضه أَخَاهُ الْمُسلم للضيم والأذى وَإِن أشكل عَلَيْهِ الْأَمر فِي ذَلِك فليعرض الْإخْفَاء والإظهار على نَفسه فَإِن جزعت نَفسه من الْإخْفَاء وشق عَلَيْهَا فَلَا يظهره ذَلِك إِذْ لَا يَأْمَن على نَفسه الرِّيَاء وَإِن جزعها إِنَّمَا كَانَ لفَوَات غرضها من الرِّيَاء لَا لفَوَات الِاقْتِدَاء
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.