مالنا نكره الْمَوْت قَالَ انكم عمرتم الدُّنْيَا وخربتم الْآخِرَة فتكرهون الْخُرُوج من الْعمرَان إِلَى الخراب قَالَ صدقت ثمَّ قَالَ لَيْت شعرى مالنا عِنْد الله تَعَالَى قَالَ أعرض عَمَلك على كتاب الله قَالَ فَأَيْنَ أَجِدهُ قَالَ فى قَوْله تَعَالَى إِن الابرار لفى نعيم وَإِن الْفجار لفى جحيم قَالَ فَأَيْنَ رَحْمَة الله قَالَ رَحْمَة الله قريب من الْمُحْسِنِينَ قَالَ يَا لَيْت شعرى كَيفَ الْعرض على الله تَعَالَى غَدا قَالَ أما المحسن فكالغائب الذى يقدم على أَهله وَأما المسىء فكالآبق يقدم على مَوْلَاهُ فَبكى سُلَيْمَان حَتَّى علا صَوته وأشتد بكاءه ثمَّ قَالَ أوصنى قَالَ إياك أَن يراك الله تَعَالَى حَيْثُ نهاك أَو يفقدك حَيْثُ أَمرك انْتهى
قَالَ الغزالى فى الْأَحْيَاء إِن الْعَمَل على الرَّجَاء أَعلَى مِنْهُ على الْخَوْف لِأَن أقرب الْعباد إِلَى الله احبهم لَهُ وَالْحب يغلب بالرجاء قَالَ وَإِن الرَّجَاء من جملَة مقامات السالكن وأحوال الطالبين
ثمَّ ذكر دَوَاء الرَّجَاء والسبيل الذى يحصل مِنْهُ حَال الرَّجَاء ويغلب ثمَّ ذكر الْآيَات وَالْأَخْبَار والْآثَار الدَّالَّة على ذَلِك ثمَّ اتبعهُ بَيَان حَقِيقَة الْخَوْف وَبَيَان دَوَاء الْخَوْف وَبَيَان معنى سوء الخاتمة وَبَيَان أَحْوَال الْخَائِفِينَ من الْأَنْبِيَاء وَالصَّالِحِينَ وَبَيَان دَرَجَات الْخَوْف واختلافه فى الْقُوَّة والضعف وَبَيَان أَن الْأَفْضَل هُوَ غَلَبَة الْخَوْف أَو غَلَبَة الرَّجَاء أَو اعتدالهما وَبَيَان الدَّوَاء الذى يستجيب بِهِ حَال الْخَوْف والايمان بِاللَّه تَعَالَى وَالْيَوْم الآخر يهيج الْخَوْف من النَّار والرجاء للجنة والرجاء وَالْخَوْف يقويان على الصَّبْر فان الْجنَّة قد حفت بالمكاره فَلَا يصبر على تحملهَا إِلَّا بِقُوَّة الرَّجَاء وَالنَّار قد حفت بالشهوات فَلَا يصبر على قمعها إِلَّا بِقُوَّة الْخَوْف وَلذَلِك قَالَ على عَلَيْهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.