أحد يعذب ذكره شيخ الاسلام ابْن تيميه رَحمَه الله تَعَالَى عَن بعض أهل الْفرق قَالَ وَالْقُرْآن وَالسّنة يردان هَذَا القَوْل
الْخَامِس قَول من يَقُول تفنى النَّار بِنَفسِهَا لِأَنَّهَا حَادِثَة كَانَت بعد أَن لم تكن وَمَا ثَبت حُدُوثه اسْتَحَالَ بَقَاؤُهُ وأبديته وَهَذَا قَول جهم بن صَفْوَان وشيعته وَلَا فرق عِنْده بَين الْجنَّة وَالنَّار
السَّادِس قَول من يَقُول تفنى حياتهم وحركاتهم ويصيرون جمادا لَا يتحركون وَلَا يحسون بألم وَهَذَا قَول أَبى الْهُذيْل العلاف أحد أَئِمَّة الْمُعْتَزلَة طردا لِامْتِنَاع حوادث لَا نِهَايَة لَهَا وَالْجنَّة وَالنَّار عِنْده سَوَاء فى هَذَا الحكم
السَّابِع قَول من يَقُول إِن الله تَعَالَى يفنيها لِأَنَّهُ رَبهَا وخالقها لِأَنَّهُ تَعَالَى على زعم أَرْبَاب هَذَا القَوْل جعل لَهَا أمدا تنتهى إِلَيْهِ ثمَّ تفنى وَيَزُول عَذَابهَا
قَالَ شيخ الْإِسْلَام ابْن تَيْمِية وَقد نقل هَذَا عَن طَائِفَة من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ ولشيخ الاسلام وتلميذه الإِمَام الْمُحَقق الْحَافِظ ابْن الْقيم رحمهمَا الله تَعَالَى ركون إِلَى هَذَا القَوْل وَذكر ابْن الْقيم على تأييده بضعا وَعشْرين وَجها ثمَّ قَالَ وَمَا ذَكرْنَاهُ فى هَذِه الْمَسْأَلَة من صَوَاب فَمن الله وَهُوَ المنان بِهِ وَمَا كَانَ من خطأ فمنى وَمن الشَّيْطَان وَالله وَرَسُوله بريئان مِنْهُ وَالله عِنْده لِسَان كل قَائِل وقصده وَالله أعلم انْتهى
وَقد ألف الْعَلامَة الشَّيْخ مرعى الكرمى الحنبلى رِسَالَة سَمَّاهَا توفيق الْفَرِيقَيْنِ على خُلُود أهل الدَّاريْنِ وفى الْبَاب رِسَالَة للسَّيِّد الإِمَام مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْأَمِير ورسالة للقاضى الْعَلامَة الْمُجْتَهد مُحَمَّد بن على الشوكانى حاصلهما بَقَاء الْجنَّة وَالنَّار وخلود أهلهما فيهمَا وَهُوَ الْحق الذى دلّت عَلَيْهِ أَدِلَّة الْكتاب وَالسّنة وَإِجْمَاع الْأَئِمَّة وَالْأمة وَالله اعْلَم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.