وَأَصْحَابه قَول هِنْد يَوْم أحد نَحن بَنَات طَارق فَقَالُوا مَا طَارق فَقلت لَهُم النَّجْم فَالْتَفت الضَّحَّاك فَقَالَ يَا أَبَا زَكَرِيَّا وَكَيف بذلك فَقلت قَالَ الله تَعَالَى {وَالسَّمَاء والطارق وَمَا أَدْرَاك مَا الطارق النَّجْم الثاقب} وَإِنَّمَا قَالَت نَحن بَنَات النَّجْم لشرفه وعلوه فَقَالَ أَحْسَنت
٤٤٩ - (بَنَات الْحَارِث بن هِشَام) يضْرب بِهن الْمثل فى الْحسن والشرف وَغَلَاء الْمهْر وأبوهن الْحَارِث بن هِشَام بن الْمُغيرَة المخزومى قَالَ الجاحظ بَنو مَخْزُوم ضرب بهم الْمثل ووصفوا فى كل غَايَة فَقيل أنبه من مخزومى وَكَانَت قُرَيْش وكنانة وَمن والاهم يؤرخون بِثَلَاثَة أَشْيَاء كَانُوا يَقُولُونَ كَانَ ذَلِك زمن بِنَاء الْكَعْبَة وَكَانَ ذَلِك عَام الْفِيل وَكَانَ ذَلِك عَام موت هِشَام قَالَ عبد الله بن ثَوْر الخفاجى
(فَأصْبح بطن مَكَّة مقشعرا ... كَأَن الأَرْض لَيْسَ بهَا هِشَام)
قَالَ الجاحظ وَهَذَا مثل وَفَوق الْمثل وَقَالَ مُسَافر بن أَبى عَمْرو
(تَقول لنا الركْبَان فى كل منزل ... أمات هِشَام أم أَصَابَكُم الجدب)
فَجعل مَوته وفقد الْغَيْث سَوَاء وَكَانَت بَنو مَخْزُوم تسمى رَيْحَانَة قُرَيْش لحظوة نسائها عِنْد الرِّجَال وَكَانَت الْجَارِيَة تولد لَاحَدَّ آل الْحَارِث بن هِشَام فتتباشر النِّسَاء بهَا ويرين أَهلهَا أَنهم أَغْنِيَاء لرغبة الْخطاب فِيهَا وَلذَلِك قَالَ ابْن هرمة من قصيدة
(وَمن لم يرد مدحى فَإِن قصائدى ... نوافق عِنْد الأكرمين سوام)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.