وَقَالَ حَمْزَة الْأَصْفَهَانِي السَّيْف فَارسي مُعرب قَالَ وَهُوَ سيف وَكَيف يُقَال ذَلِك وَله أصل فِي الْعَرَبيَّة صَحِيح وَأَصله سيف فَخفف كَمَا قيل فِي ميت ميت وَمعنى الْمثل أَنه اعْتَادَ الْفقر والشدة حَتَّى لَا يُبَالِي بِهِ كَبِير مبالاة وهانت عَلَيْهِ وَطْأَة النوائب لِكَثْرَة مَا تعاورته وَمثله قَول الشَّاعِر
(وَفَارَقت حَتَّى لَا أُبَالِي من انتوى ... وَلَو بَان جيران على كرام)
وَقَول الآخر
(روعت بالبين حَتَّى مَا أراع بِهِ ... )
وَقَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَة ويروى لغيره
(تعودت مس الصر حَتَّى ألفته ... وأسلمني طول العزاء إِلَى الصَّبْر)
(ووسع قلبِي للأذى كَثْرَة الْأَذَى ... وَإِن كَانَ أَحْيَانًا يضيق بِهِ صَدْرِي)
(وصيرني يأسي من الله واثقاً ... بِحسن صَنِيع الله من حَيْثُ لَا أَدْرِي)
٢١٠ - قَوْلهم استقدمت رحالته
يُقَال ذَلِك للرجل يعجل إِلَى صَاحبه بالشتم وَسُوء القَوْل
والرحالة شَيْء من الْأدم مدور مبطن يَجعله الْفَارِس تَحْتَهُ وَكَانَت للْعَرَب بِمَنْزِلَة السرج وَكَانُوا لَا يعْرفُونَ السُّرُوج والسرج للْفرس وَإِنَّمَا هُوَ سرك
قَالَ عنترة
(إِذْ لَا أَزَال على رحالة سابح ... نهد تعاوره الكماة مُكَلم)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.