٥٦٦ - قَوْلهم الحَدِيث ذُو شجون
وَهُوَ على حسب مَا تَقول الْعَامَّة الحَدِيث يجر بعضه بَعْضًا
والمثل لضبة ابْن أد أخبرنَا أَبُو الْقَاسِم الكاغدي عَن الْعَقدي عَن أبي جَعْفَر عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ قَالَ الْمفضل كَانَ لضبة بن أد ابْنَانِ يُقَال لأَحَدهمَا سعد وَالْآخر سعيد فَخَرَجَا فِي طلب إبل لَهُ فلحقها سعد فَرجع بهَا وَلم يرجع سعيد وَكَانَ ضبة يَقُول إِذا رأى شخصا تَحت اللَّيْل مُقبلا (أسعد أم سعيد) فَذَهَبت مثلا فِي مثل قَوْلهم أنجح أم خيبة أخير أم شَرّ ثمَّ خرج ضبة يسير فِي الْأَشْهر الْحرم وَمَعَهُ الْحَارِث بن كَعْب فمرا على سرحة فَقَالَ الْحَارِث لقِيت بِهَذَا الْمَكَان شَابًّا من صفته كَذَا فَقتلته وَأخذت بردا كَانَ عَلَيْهِ وسيفاً فَقَالَ ضبة أَرِنِي السَّيْف فَأرَاهُ فَإِذا هُوَ سيف سعيد فَقَالَ ضبة (الحَدِيث ذُو شجون) مَعْنَاهُ أَن الحَدِيث لَهُ شعب وشجون الْوَادي شعبه وَيُقَال لي بمَكَان كَذَا شجن أَي حَاجَة وَهوى وَقيل (الحَدِيث ذُو شجون) يضْرب مثلا للرجل يكون فِي أَمر فَيَأْتِي أَمر آخر فيشتغله عَنهُ فَقتل ضبة الْحَارِث فلامه النَّاس وَقَالُوا قتلت فِي الشَّهْر الْحَرَام فَقَالَ (سبق السَّيْف العذل) فأرسلها مثلا وَمَعْنَاهُ قد فرط من الْفِعْل مَالا سَبِيل إِلَى رده قَالَ الفرزدق
(أأسلمتني للْمَوْت أمك هابل ... وَأَنت دلنظى الْمَنْكِبَيْنِ بطين)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.